مصر: توقعات بإجراءات اقتصادية “صعبة” خلال الأيام القادمة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

genehdolarالقاهرة ـ تحبس العاصمة أنفاسها وسط توقعات بإقدام الحكومة المصرية على إصلاحات اقتصادية “صعبة” تشمل تعويم العملة المحلية الجنيه، قبيل لقاء مرتقب هذا الخريف مع صندوق النقد الدولي للحصول على الدفعة الأولى من قرض المؤسسة الدولية.

وتوصلت مصر مع بعثة لصندوق النقد على مستوى الخبراء زارت البلاد الشهر الماضي، الى اتفاق بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات، وذلك مقابل التزامها بتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي.

وزادت حدة التكهنات بالإقدام على تعويم الجنيه عقب لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع محافظ المصرف المركزي طارق عامر، السبت الماضي، وسط ترقب لما ستقدم عليه الحكومة من تعويم “كامل” وتحرير لسعر الصرف او خفض “جزئي” للعملة.

ورأى المحلل الاقتصادي نادي عزام أن “القيمة العادلة للعملة المصرية بعيداً عن المغالاة حوالي 11.50 جنيه (مقابل دولار واحد)، أي بعيد عن السعر الرسمي بحوالي 30%”، حيث يبلغ السعر الرسمي 8.83 بينما يتجاوز الـ12 جنيه في السوق السوداء.

وأضاف عزام في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “اعتقد ان القيادة السياسية غير قادره على المغامرة في الوقت الحالي بتخفيض قيمة الجنيه دون وجود رصيد كافٍ من احتياطي العملات الأجنبية لتلبية احتياجات العملاء”، وقال “لا تخفيض قبل رفع قيمة الاحتياطي من العملات الأجنبية بأعلى من 21 مليار دوﻻر، بينما يبلغ رصيد الاحتياطي من العملات اﻻجنبية حوالي 16.5 مليار دوﻻر حتى اﻻن”.

ونوه الإقتصادي بأن ثمة “مفاوضات مفتوحه مع الصين بغرض الحصول على ودائع بملياري دوﻻر، ومع البنك الدولي بغرض الحصول على الشريحة الثانية من القرض بقيمة 1 مليار دوﻻر، ومع البنك الأفريقي للتنمية للحصول على 500 مليون دوﻻر، ومع المملكة العربية السعودية للحصول على وديعه بثلاثة مليارات دوﻻر، فان نجحت هذه المفاوضات وامتلك البنك المركزي المصري اﻻحتياطي اللازم للسيطرة على السوق السوداء وتلبية احتياجات العملاء من الدوﻻر، وقتها سيتم تخفيض قيمة الجنيه تقريبا بنسبة 15%، ليتراوح بين 10 ـ 10.10 جنيه تقريبا”.

وتابع “في حالة التخفيض، سترتفع اسعار السلع بقيمة التخفيض نفسها، فمثلا لو تم تخفيض الجنية بنسبة 15% سترتفع اﻻسعار بالنسبة ذاتها، وفي الوقت نفسه سترتفع قيمة التضخم السنوي الى 12% على الاقل”، وبالتالي “سترتفع الفائدة على الودائع والقروض والخصم الى مستوى 14%، كل هذا في حالة التخفيض”، أما “جرعة التعويم الـ30% فتحتاج الى رصيد من اﻻحتياطي يتجاوز الـ30 مليار دوﻻر”.

وأردف عزام “كما أن من الضروري توافر العملات اﻻجنبية في المصارف، وترك اسعار الصرف للعرض والطلب، مع توافر المعروض من العملات الأجنبية”، وهذا “أمر صعب في الوقت الحالي، ووقتها سوف يرتفع التضخم الى مستويات قياسية قد تصل الى 13%، ويرتفع سعر الفائدة على القروض والودائع الى 17%، واعتقد أن الشارع غير جاهز لإستقبال جرعة التعويم”.

ويشار الى ان مصرف الاستثمار بلتون فاينانشال توقع في ورقة بحثية امس الأحد، أن يقدم المصرف المركزي المصري على تعويم الجنيه اليوم او غدا ليصل سعر الدولار إلى 11.5 أو 12.5 جنيه”.