شكوك بإمكانية توقيع إتفاق التجارة الحرة مع كندا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

eucanada01بروكسل – تستمر الشكوك في أوساط المفوضية الأوروبية حول إمكانية توقيع إتفاق التجارة الحرة مع كندا، خاصة في ظل رفض بعض البرلمانات المحلية في الدول الأوروبية وبعض
المجموعات البرلمانية المناصرة للبيئة.
وفي هذا الصدد، اكدت المفوضة الأوروبية المكلفة بالشؤون التجارية سيسيليا مالمستروم، والتي تفاوضت مع الطرف الكندي حول الاتفاق، أنها تعمل بشكل جدي مع الدول “المترددة” في محاولة لإقناعها، قائلة “سنعمل على إصدار ملحقات ملزمة قانونياً بنص الاتفاق تلبي مخاوف المواطنين وممثليهم”.
وكانت المفوضة الأوروبية قد زارت البرلمان الوالوني في بلجيكا (جنوب البلاد)، وهو من أشد الأطراف معارضة للاتفاق، في محاولة لإقناع النواب هناك بفوائده، حيث قالت “نحاول شرح
إيجابيات هذا الاتفاق ومنافعه على الاقتصاد الأوروبي والتعامل مع شكوك البعض”.
وينتظر البرلمان الوالوني، الذي يستطيع لوحده تعطيل توقيع الاتفاق على المستوى الأوروبي، نصاً معدلاً يأخذ صراحة في الحسبان المعايير المتبعة في أوروبا في مجالات الزراعة وحماية المستهلك، والمنتجات الأوروبية وشروط العمل.
وتعبر مصادر بلجيكية عن استمرار تشككها بإمكانية تغير البرلمان الوالوني لموقفه، رغم جهود المفوضة مالمستروم، وقالت إنه “بدون معجزة لن يتم توقيع الاتفاق”.
أما مجموعة الخضر في البرلمان الأوروبي، فقد اعتبرت أن الأجواء الحالية المتشككة بالاتفاق تشكل إشارة إيجابية على زيادة وعي المواطنين والسياسيين، حيث قالوا إن “تحرك المواطنين وعمل البرلمانيين من أنصار البيئة في عدة دول، أدى إلى تشكيل جبهة موحدة ضد الليبراليين الذين لا يفكرون إلا في مصالح الشركات الكبرى”.
ودعت مجموعة الخضر في البرلمان الأوروبي، قادة الدول الأعضاء، المتوقع أن يوقعوا الاتفاق في 27 الجاري، إلى السماح بنقاش مجتمعي عام حول الفعالية الاقتصادية للاتفاق، وقالت في بيان “يتعين استشارة محكمة العدل الأوروبية لفحص مصداقية وقانونية الاتفاق”.