معرض الشارقة الدولي للكتاب نقلة نوعية لثقافة الطفل

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

sharjahروما ـ نجح معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت عنوان “اقرأ أكثر” في تحقيق نقلة نوعية على مستوى حثّ الأطفال والناشئة على القراءة وحب امتلاك الكتب وشرائها، ووفق العارضين المشاركين بالمعرض فإن مشاركة الأطفال وحضورهم بكثافة غير مسبوقة للمعرض، حققت نقلة نوعية في مستوى المبيعات ورفعت بشكل كبير مستوى الحركة والنشاط في المعرض.

وخصصت إدارة المعرض نحو ربع مساحة المعرض من أجل الكتب الموجهة للأطفال والناشئة، كما خصصت مساحات غير قليلة للقيام بفعاليات ثقافية وفنية وتفاعلية موجهة لهذه الشرائح العمرية، إيماناً منها “بضرورة خلق جيل قارئ قادر على اكتساب المعارف المختلفة”، وفق مدير المعرض.

وضمن فعاليات الدورة الـ35، يُقدم المعرض عروضاً ترفيهية وتعليمية، تهدف إلى إثراء معارف الأطفال، ودمج العلم بقالب ترفيهي ممتع ومبسط، يُحاكي عقولهم ويُرضي هواياتهم، من مختلف الأعمار.

وقدّمت السلطات الحكومية الرسمية دعماً مهمّاً للأطفال لشراء الكتب، وقامت كافة مدارس الإمارة على اختلاف مراحلها الدراسية بزيارة المعرض، وفق جداول زمنية محددة، ويرافق الطلبة والأطفال مشرفون تربويون وأساتذة من مدارسهم، مهمتهم الإرشاد والمساعدة والتوجيه، وتابع الأطفال النشاطات الثقافية والفنية والتعليمية التي تُقام بالتعاون من وزارات الدولة وهيئات أهلية مدنية ومؤسسات مختصة بالأطفال.

وتُقام خلال المعرض 40 فعالية مخصصة للأطفال، تشمل العروض المسرحية، ومسرح الظل، وأركان الاكتشاف، وورشات عمل حول مهارات الأطفال، وورشات حول زيادة الثقة بالنفس بالنسبة للأطفال، وتطوير مهارات التواصل الاجتماعي لديهم، فضلاً عن عقد مسابقات متنوعة للأطفال لها علاقة بالثقافة والقراءة.

وشارك بالمعرض عشرات المختصين بعالم الأطفال من مختلف أنحاء العالم، ضمن برنامج كثيف يومي للطفل مصاحب للمعرض، وورشات عمل علمية، وأخرى أدبية.

وعُقدت ورشات عمل لتعليم الأطفال فنون الكتابة، رواية وشعراً وقصة قصيرة، وأخرى لتعليمهم التعبير عن الذات بالكتابة أو الرسم، وتلقينهم مفاهيم الكتابة الإبداعية، والمراحل التي تمر بها كتابة القصة، والسيناريو، وأخرى للتوعية الصحية للأطفال، والتوعية بأهمية التراث والآثار والحفاظ على الموروث الشعبي والعادات والتقاليد.

وتُشارك في الفعاليات المخصصة للأطفال مؤسسات وهيئات إماراتية، وكذلك مؤسسات ثقافية وتعليمية أوربية، وأقيمت ورشات عمل للأطفال للتعبير عن إبداعاتهم ولترك بصماتهم الخاصة في المعرض، اجتذبت عدداً كبيراً من الأطفال العرب والأجانب في الدولة.

وقدّرت بعض المصادر المحلية أن يبلغ يتجاوز إجمالي عدد الأطفال الزائرين للمعرض خلال أيامه العشرة، أكثر من مائة ألف من طلاب المدارس بمختلف مستوياتها، ويستفيد هؤلاء من دعم من

المؤسسات الأهلية والمدنية وحتى المؤسسات الحكومية لشراء الكتب، ويتم تقديم حوافز وكتب للطلبة والأطفال الذين يزورون أجنحة المخصصة للأطفال، وتتوجه غالبية الفعاليات والنشاطات الثقافية للأطفال بين 4 و14 سنة، وتُعتبر الأجنحة والأقسام المخصصة للأطفال من أكثر الأقسام والأجنحة ازدحاماً وارتياداً، سواء من الأطفال أنفسهم أم من الأهالي والمدرسين.

ويُعرض في المعرض ما يقرب من مائة ألف عنوان جديد، ويشارك فيه 235 ضيفاً يُحيون 1417 فعالية ثقافية وفكرية وأدبية مختلفة، تشارك ببرنامج ثقافي واسع وآخر أدبي وتعليمي، فضلاً عن برامج مهنية حول عوالم النشر، كما يُقام على هامش المعرض دورات تدريبية للناشرين العرب بالتعاون مع مركز النشر في كلية الدراسات المهنية بجامعة نيويورك بمشاركة 50 ناشر عربي.