مصادر بالمعارضة السورية: روسيا ترفض تقديم ضمانة خطية لسلامة المشاركين في مؤتمر بدمشق

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

CommitatoCoordinamento01

روما- أكّدت مصادر في المعارضة السورية أن هيئة التنسيق المعارضة مازالت تُجري اتصالاتها لعقد “مؤتمر وطني للمعارضة” في العاصمة دمشق، لكنّها لم تتلق وعد خطي من الروس بضمان أمن وسلامة المشاركين حتى الآن، على الرغم من أن المؤتمر بطلب ورعاية روسية.

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “بهدف خلق واقع جديد، واستعداداً لولاية الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، تسعى روسيا بالاتفاق مع مجموعة من المعارضات السورية لعقد مؤتمر موسّع يجمع ممثلي السلطة والمعارضة في مختلف مكوناتها، على أن يتم عقده في نطاق مطار دمشق الدولي، وإن تعذّر ذلك فإنه سيُعقد في القاهرة”.

ووفق هذه المصادر، فإن المشاركين في الإعداد لفكرة المؤتمر هم هيئة التنسيق الوطنية، وقدري جميل، أمين حزب الإرادة الشعبية، وممثل مؤتمر موسكو والمقرب من روسيا، وهيثم مناع، رئيس تيار قمح، وأحمد معاذ الخطيب، الرئيس الأسبق لائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، وصالح المسلم، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، بالإضافة لبعض الضباط ورجال الأعمال المحسوبين على المعارضة السورية والمقربين من القاهرة وموسكو.

ويُشارك أيضاً من داخل سورية في التحضير لهذا المؤتمر، فاتح جاموس، من ائتلاف قدري جميل، ومحمود مرعي المنشق السابق عن هيئة التنسيق.

وقالت صحيفة (رأي اليوم) التي نشرت الخبر أول مرة، إن تيار الغد السوري ومنصة القاهرة، سيشاركان في هذا المؤتمر، وهو الأمر الذي نفاه بشدّة أكثر من مسؤول من تيار الغد السوري الذي يرأسه أحمد الجربا، كما نفته شخصيات تابعة لمنصة القاهرة.

ووفق المصادر فإن هدف المؤتمر الأساس الذي يبحث فيه القائمون عليه هو “تحدد الخطوط العريضة للاتفاق على دستور جديد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات تشريعية”.

ويساهم في الترتيب للمؤتمر أنور عبد الهادي، السفير الفلسطيني في دمشق، الذي تربطع علاقة جيدة مع الروس ومع النظام السوري، ومع المنصات المعارضة المرتبطة بموسكو، والذي شارك كمراقب في غالبية المؤتمرات التي عُقدت في جنيف حول الأزمة السورية، وقام بجولات أوربية عديدة، والتقى غير مرة بمسؤولين روس.

وسيعقد هذا المؤتمر في نهاية المطاف تحت رعاية حصرية من روسيا، لكن روسيا، وفق المصادر “لن تُقدّم أي ضمانات (خطّية) للمعارضين القادمين من الخارج، وأقصى ما ستُقدّمه هو وعود (شفهية) أن يعودوا سالمين”.

وأكّد المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق في بيان له أنه “يتابع الاتصال وإجراء المشاورات المباشرة مع القوى الوطنية في سورية، المتمسّكة بالحل السياسي والتغيير الديمقراطي الجذري والشامل، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية لا مركزية إداريًا، والعمل المشترك معها، والإعداد لمؤتمر وطني للمعارضة لإنقاذ سورية، في دمشق، لتشكيل تجمع القوى الديمقراطية”.

ونفى تيار الغد السوري بشدة علاقته بهذا المؤتمر، فيما قال مروان غازي، رئيس المجلس المركزي لهيئة التنسيق “نحن لا نتعاون مع النظام السوري من أجل عقد هذا المؤتمر، وهناك قوى تؤيد هذه الفكرة منها منصة موسكو ومنصة القاهرة، بالإضافة إلى بعض القوى الداخلية، لكن لا تزال الأمور غير متبلورة حتى اللحظة، وأن كل ما يُقال إعلاميًا هو تخمينات”.

فيما نقلت صحيفة (الوطن) المؤيدة للنظام السوري عن المنسق العام لهيئة التنسيق حسن عبد العظيم قوله إن القوى التي وافقت حتى الآن على المشاركة في المؤتمر “هي عشر قوى محددة، وبيننا وبينها تفاهمات سابقة، وكلها مستعدة للعمل معًا والدعوة معًا، ووضع وثيقة سياسية مشتركة، وتحديد موعد المؤتمر ومكانه”، ما قال إنه “سيتم دعوة كل السفراء في سورية وحتى من يحب أن يأتي من بيروت لحضور جلسة افتتاح المؤتمر”.