دعوات بالبرلمان الأوروبي لتعليق مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ueparlamento

ستراسبورغ – بروكسل – استبق رؤساء المجموعات السياسية في البرلمان الأوروبي موعد جلسة عامة هذا المساء لتدارس الوضع في تركيا، بالإعلان عن مطالبتهم بتجميد مفاوضات انضمام هذا البلد للتكتل الموحد. وقالوا انهم “يريدون إرسال رسالة أوروبية قوية ومتماسكة لتركيا مفادها ضرورة احترام الحقوق والحريات والمعايير الأوروبية”.
ويناقش البرلمانيون الأوروبيون هذا الأمر مساء اليوم مع الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني، تمهيداً لتبني قرار، غير ملزم، سيتم التصويت عليه يوم الخميس القادم.
وفي هذه المناسبة، أعاد رئيس حزب الشعب الأوروبي (أكبر المجموعات البرلمانية ذات التوجه الديمقراطي المسيحي)، التذكير بموقف حزبه الرافض أساساً لضم تركيا للاتحاد، حيث نوه “نحن قلنا دائماً أنه من الأفضل إقامة شراكة مع تركيا مبنية على القيم والمبادئ”، حسب تعبيره..
وأشار مانفريد فيبير (ألمانيا)، الى أن هذه الشراكة لا يمكن أن تقوم حالياً، نظراً لما يحدث في تركيا من عمليات “تضييق متعمد” على الحريات وانتهاك صارخ لسيادة القانون. وقال “يجب تجميد مفاوضات الانضمام مع تركيا، لأننا لا نعرف كيف سيتصرف ساستها في المستقبل القريب”، على حد تعبيره
وحذر البرلماني الأوروبي من مغبة الدخول في “حلقة مفرغة من العقوبات” ضد تركيا، مشدداً على أن توجيه “رسالة حازمة لأنقرة سيشد من أزر القوى المؤيدة لأوروبا في داخل البلاد”.
وانتقد فيبير ما سماه “اللهجة المزدوجة” التي يتبناها العديد من رؤساء الدبلوماسية الأوروبية، واصفاً تصرفاتهم بـ”المتناقضة”، فهم “يطلقون تصريحات قاسية ضد أردوغان، ولكن لا يجرؤون على اتخاذ مواقف حاسمة فعلية”.
وتبنت مجموعة الاشتراكيين الديمقراطيين أيضاً الموقف نفسه من تركيا، فتحدث رئيسها جياني بيتللا (إيطاليا)، قائلاً بأن الوضع الحالي يتحتم تجميد مؤقت لمفاوضات الانضمام طالما أن السلطات التركية تستمر في اعتقال الناشطين وأولئك المنتخبين ديمقراطياً من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطية.
ويمثل حزب الشعوب الديمقراطية، برأي الاشتراكيين في البرلمان الأوروبي، الاقلية الكردية في تركيا، والتي يتعين أن تتعامل معها أنقرة عبر حوار منفتح.
أما مجموعة الخضر في البرلمان، فقد أكدت أنها لا تريد قطع الحوار تماماً مع تركيا، مشددة على أن أوروبا مهتمة بمعرفة من يقف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في تركيا في منتصف تموز/يوليو الماضي.
عن هذا الموقف، أكدت عضو المجموعة ريبيكا هارمز (ألمانيا)، أن قناعات الخضر الآنفة الذكر لا تعني السكوت عن ممارسات حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، فـ”ما يحدث الآن هو احتقار وإنكار للديمقراطية”، حسب تعبيرها.
ولكنها عادت لتشدد على أن موقف المجموعة مماثل للمواقف الأخرى المطالبة بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للتكتل الموحد، حتى تغير أنقرة من سياستها.
وأقرت البرلمانية الأوروبية بمحدودية دور الجهاز التشريعي الأوروبي بهذا المجال، مشيرة إلى أن المجلس، أي الدول الأعضاء، هي صاحبة القرار بالإجماع، ” ولكن من المهم إرسال إشارة حازمة للقيادة التركية ومشجعة لمؤيدي أوروبا في هذا البلد”، على حد وصفها.
هذا وينتظر أن يتبنى البرلمان قراراً بهذا المعنى يوم الخميس، لكنه ليس ملزماً قانونياً، فعملية تجميد المفاوضات مع أي دولة مرشحة، منصوص عنها في وثائق التفاوض، وتعود بالأصل للمفوضية والدول الأعضاء، ما يجعل دور البرلمان وتأثيره محدودان في هذا المجال.