تقرير: الأوروبيون يعيشون لمدة أطول ولكن ليس بحالة صحية أفضل

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

UeFlag

بروكسل – أظهر التقرير السنوي المشترك للمفوضية الأوروبية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن المواطنين الأوروبيين يعيشون لفترة أطول، لكنهم لا يتمتعون دائماً بصحة جيدة خلال السنوات الأخيرة من حياتهم.
وشدد التقرير على ضرورة وضع استراتيجية عامة لتحسين الصحة والوقاية من الأمراض، و تقديم خدمات صحية أكثر فاعلية، ما سيساهم في إنقاذ حياة الناس وتوفير مليارات اليورو في مجمل دول الاتحاد.
وأوضح التقرير، الذي نُشر اليوم، أن المعدل الوسطي لعمر الإنسان في الاتحاد الأوروبي قد تجاوز الثمانين عاماً، “ولكن هذا لا يعني أن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بصحة جيدة خاصة في السنوات الأخيرة من حياتهم”، وفق التقرير.
وجاء في التقرير أن 50 مليون شخص أوروبي يعانون من أمراض مزمنة وأن هناك حوالي نصف مليون آخرين، ممن هم في سن العمل، يموتون كل عام، ما يكلف الدول حوالي 115 مليار يورو.
ويسلط التقرير الضوء على العوائق المالية التي تقف في طرق الوصول للعلاج، حيث “يعاني الفقراء من الأوروبيين من صعوبات أكثر في الحصول على الخدمات الصحية الضرورية”.
وحول هذه البيانات، يقول المفوض المكلف شؤون الصحة فيتونيس أندريكايتس، أن التقرير يوفر قاعدة معلومات مفيدة للدول الأوروبية لمساعدتها على تطوير استراتيجية فعالة ووضع خدمات صحية في متناول جميع المواطنين.
وقال المفوض الأوروبي في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل اليوم : “نحن جاهزون لمساعدة الدول على تطوير قطاعاتها الصحية، فهناك الكثير من الأشخاص الذين يموتون بسبب أمراض يمكن تجنبها مثل التدخين والسمنة، وبعض أنواع السرطانات”.
وسلط المفوض الضوء على المعطيات التي يقدمها التقرير بشأن الفروق الواضحة في نوعية وكفاءة الخدمات الصحية بين الدول الأعضاء، الا أنه رأى من “لمهم أن نستثمر في القطاع الصحي بشكل أفضل وأكثر ذكاء، وليس أن نستثمر أكثر”، وفق كلامه.
وأضاف المفوض أن الهدف من إصدار مثل هذه التقارير السنوية، بالشراكة مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (منظمة دولية)، هو الوصول إلى إقامة علاقة طردية بين طول العمر والصحة الجيدة.
وخلال نفس المؤتمر الصحفي، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، أنجيل جيرا، على ضرورة رفع مستوى كفاءة ومعايير الخدمات الصحية المقدمة في كافة الدول الأوروبية بشكل يمكننا من إنقاذ حياة الناس، خاصة مع التركيز على الوقاية.
وأقر جيرا بأن موازنات الصحة قد عانت من الأزمة المالية خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى ضرورة إقامة توازن بين الضغط المالي على قطاع الصحة وضرورة الاستثمار بشكل أفضل.
ويذكر أن 16% من البالغين في أوروبا هم من البدناء، مقابل 11% عام 2000، هذا بالإضافة إلى إستمرار خمس المواطنين الأوروبيين بالتدخين.
هذا ومن المتوقع أن تبلغ نسبة الشيوخ 30% من مجموع عدد سكان الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2060.
وتنوي المفوضية الأوروبية تقديم تقرير آخر بعد عامين يقدم صورة واضحة ومفصلة عن تطورات مختلف أوجه السياسات الأوروبية في قطاع الصحة.
ويشكل هذا التقرير إحدى الوثائق الدولية التي تقدم للأمم المتحدة والتي تعنى بقطاع الصحة والاستثمار في التقنيات الطبية.