المفوضية الأوروبية تدعو لمزيد من العمل لإقرار حقوق المعوقين 

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

disabiliبروكسل – بمناسبة اليوم العالمي للمعوقين، حرصت المفوضية الأوروبية على تذكير الدول والمؤسسات بضرورة العمل بشكل أكثر فعال لإقرار حقوق المعوقين، مشيرة إلى أن هؤلاء ومن يمثلهم كانوا من رواد التغيّر في مختلف أنحاء العالم.
وفي بيان صدر الجمعة عن المفوضة الأوروبية المكلفة بالشؤون الاجتماعية والعمل ماريان تايسن، أكدت أن إقرار شرعة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق المعوقين، منذ 10 أعوام، كانت ثمرة عمل دؤوب قام به هؤلاء، والذين “لا تزال هناك الكثير من المعوقات التي تعترض مسيرتهم”.
ونوهت المسؤولة الأوروبية بأهمية التطور الحاصل، وفي أوروبا بشكل خاص في طريقة التعاطي مع المعاقين، والنظرة لهم، قائلة “نحن في المفوضية الأوروبية مصممون على العمل على تذليل كافة العوائق وتنفيذ كل مواد الشرعة الدولية لحقوق المعاقين”.
وأكدت على وجود استراتيجية أوروبية خاصة بالمعوقين تمتد حتى 2020، مشيرة إلى أهمية الإنجاز الحاصل في مجال تأمين دخول هذه الشريحة من الناس لسوق العمل.
وعبرت مفوضة الشؤون الاجتماعية والعمل عن قناعتها بأن السوق الرقمية وما تمتلكه من إيجابيات تقدم فرصاً جديداً للمعاقين للمشاركة والاندماج في سوق العمل المستقبلي. لكنها ركزت على أن المعوقين لا يزالون من أهم الشرائح المعرضة للتهميش الاجتماعي.
وحذرت المسؤولة الأوروبية من مغبة التمادي في التمييز ضد الأشخاص المعاقين، إذ أن الإحصائيات تقول أنه بحلول عام 2020 سيشكو خمس سكان أوروبا من إعاقة ما، ويعود ذلك للشيخوخة أو لإصابتهم بمرض ما، يمنعهم من التمتع بكامل قواهم الجسدية أو الذهنية.
وتصنف الدول الأوروبية المعاقين إلى درجات، تحدد طرائق التعامل معهم، بدءاً بمن ولد مصاباً باعاقة ما، ومروراً بالأشخاص الذين يتعرضون للمرض أو للحوادث خلال حياتهم  أو لإصابة في العمل تفرض عليهم تغير المهنة في كثير من الأحيان، هذا بالإضافة إلى مشكلة شيخوخة السكان، والتي تدخل الكثير من الناس ضمن شرائح المعاقين جزئياً.
وناشدت تايسن في بيانها الدول والمؤسسات الوطنية والهيئات المحلية والشركات والمنظمات غير الحكومية وكافة أطراف المجتمع المدني العمل من أجل تحقيق تقدم ملحوظ على طريق ادماج المعاقين في سوق العمل وتمكينهم من الحصول على حقوقهم، مشددة على أن المساواة بين الناس هي قيمة من قيم الاتحاد الأوروبي التي لا يمكن المساومة عليها.
يذكر أن السلطات البلجيكية قد سجلت هذا العام 500 شكوى من أشخاص تعرضوا للتمييز على أساس الإعاقة، بزيادة قدرها 40% عن العام الذي سبقه.