بلجيكا: خلاف بين السلطتين التنفيذية والقضائية بسبب سياسة الهجرة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

BelgiumFlag

بروكسل – أكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل، أن الحكومة الفيدرالية في بلاده تعتزم الدفاع عن سياستها في مجال إدارة ملف الهجرة ضمن إطار سيادة القانون واحترام فصل السلطات.
جاء هذا الموقف في تصريح لوكالة الأنباء البلجيكية الوطنية (بلغا)، على خلفية النزاع القائم بين السلطة القضائية ووزير الهجرة واللجوء ثيو فرانكن، الذي لا زال يتحدى قرار لمحكمة الاستئناف يلزمه فيها بمنح تأشيرة دخول إنسانية لعائلة سورية من مدينة حلب.
وأشار ميشيل الى أن مجلس الوزراء توافق إلى إنشاء مجموعة عمل تضم خبراء قانونيين من أجل دراسة تطورات هذه القضية، حيث “نريد استخدام كافة الوسائل القانونية الممكنة للدفاع عن سياستنا في مجال الهجرة”، على حد قوله.
ويشير كلام ميشيل إلى ميل حكومته الدفاع عن موقف وزير الهجرة واللجوء، وينتمي الأخير إلى حزب التحالف الفلاماني الجديد ( أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم، وصاحب نظره يمينية متشددة)، وذلك في رفضه المستمر لمنح العائلة السورية تأشيرة دخول إنسانية.
وقد أثار إعلان فرانكن نيته تجاهل قرار محكمة الاستئناف موجة غضب عارمة في أوساط أحزاب الائتلاف الحاكم نفسه، وكذلك في أوساط المعارضة، حيث “يعتبر هذا الموقف إنكاراً للديمقراطية ومحاولة للتدخل في عمل السلطات القضائية”، حسب كلامهم.
ويتمتع فرانكن بدعم كبير من حزبه الذي قاد خلال الأيام الماضية حملة على شبكات التواصل الاجتماعي لرفض منح طالبي اللجوء وثائق رسمية.
كما هاجم قادة الحزب، خلال الحملة، المحاكم والقضاة وقالوا “هؤلاء يعملون بطريقة منفصلة تماماً عن الواقع”، كما جاء في بعض المدونات التابعة لهم.
وتعود القضية لشهور خلت، حيث طلبت عائلة سورية مؤلفة من والدين وطفلين من السلطات البلجيكية منحها تأشيرة دخول إنسانية ليتسنى لها بعد ذلك تقديم طلب لجوء في البلاد.
ولكن رفض وزير الهجرة واللجوء ثيو فرانكن، منح التأشيرة، دفع العائلة السورية، عبر طريق محامين في بلجيكا، للجوء للقضاء الذي أصدر قرار يلزم الحكومة البلجيكية بمنحهم تعويضات مالية وتأشيرة دخول خلال 48 ساعة.
وتفاقمت القضية مؤخراً إثر حملة حزب التحالف الفلاماني الجديد الذي عبر عن معاداته للمهاجرين ومهاجمته للقضاء، ما تسبب في موقف محرج للحكومة الفيدرالية.