المعارضة السورية المسلحة والسياسية تجتمع مع الروس بتركيا لبحث مؤتمر أستانة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

siriaturchia01

روما-يجتمع اليوم الثلاثاء في لقاء تشاوري في العاصمة التركية أنقرة، وبرعاية تركية وروسية، نحو 50 شخصية من فصائل المعارضة المسلحة، وشخصيات معارضة سياسية، مع خبراء روسي وأتراك، لبحث موضوع المشاركة في مؤتمر أستانة، ومناقشة بنود اتفاقية وقف إطلاق النار وسبل تنفيذها كاملة.

وأعلنت فصائل عسكرية معارضة انضمامها إلى محادثات في أنقرة مع خبراء روس وأتراك، في يومها الثاني، لـ"التحضير لمفاوضات أستانة، ولمراجعة بنود اتفاق وقف إطلاق النار وخروقات النظام والميليشيات الموالية له"، ولم تُشر إلى وجود معارضين سياسيين في هذا الاجتماع.

وقالت مصادر سورية معارضة مواكبة لتحركات ممثلي الفصائل المسلحة لوكالة (آكي) الايطالية للانباء "لا يقتصر الأمر على الروس فقط في سعيهم لإقناع فصائل المعارضة بضرورة المشاركة الإيجابية بمؤتمر أستانة، بل إن تركيا أيضاً تسعى بشكل حثيث لإنجاح مؤتمر أستانة، وضمان مشاركة المعارضة السورية المسلحة بسقف ينسجم مع ما طُرح في اتفاقية وقف إطلاق النار"، الذي تم توقيعه نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وقال عضو المكتب السياسي للجيش الحر زكريا ملاحفجي، في تصريحات صحفية، إن الطرفين سيناقشان نتائج اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار، وستُطالب الفصائل الجانب الروسي بـ"الضغط على النظام للعمل على وقف إطلاق النار في وادي بردى بريف دمشق وتسهيل حركة المرور منه وإليه، والسماح للجنة تقصي الحقائق بمعاينة الواقع الميداني تمهيداً لإدخال ورشات الصيانة لإصلاح منشآت نبع مياه عين الفيجة".

لكن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف، أعلن  أن "تحرير ريف دمشق من الإرهابيين في سورية في مرحلته النهائية". وقال مصدر رسمي سوري "هذا يعني بشكل واضح أن العمليات في وادي بردى لن تتوقف، لأن المقاتلين هناك يتبعون لجبهة النصرة (فتح الشام)"، وهو ما تنفيه المعارضة السورية، كما ينفيه أهالي وادي بردى، الذين يؤكدون أن "كل المقاتلين  هم من أبناء المنطقة وليسوا من جيهة فتح الشام ولا إيديولوجية دينية لهم".

إلى ذلك، تجتمع الهيئة العليا للمفاوضات في الرياض اليوم أيضاً، لمناقشة المشاركة في مؤتمر أستانة، وأكدت مصادر من الهيئة لوسائل إعلام أن الهيئة تتجه للقبول على قاعدة رحيل الأسد عن السلطة وفق مقررات جنيف 1 والبدء بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، وأكدت هذه المصادر أن الهيئة هي الطرف الوحيد المؤهل للمفاوضات مع النظام بتفويض من الفصائل المقاتلة على الأرض.

لكن مصادر في هيئة التنسيق السورية المعارضة أكّدت لـ آكي أن موسكو طرحت فكرة أن يكون وفد المعارضة ا لمؤتمر أستانة موحّد ويضم منصات موسكو والفصائل المسلحة وغيرهما من التشكيلات السياسية المعارضة، وهو الأمر الذي سيلقى صعوبة في الحصول على موافقة منها، إلا إذا مورست ضغوط كبيرة على هذه التكتلات، أو تم ضمان مطالبها قبل بدء المؤتمر.

ورجّحت هذه المصادر أيضاً أن يتم تأجيل المؤتمر لمطلع الشهر المقبل لاستكمال المساعي الروسية وضمان توافق المعارضة السورية وتأكيد مشاركتها.