تقرير أوروبي يشكك بإمكانية مساهمة مالطا بالتقدم لمحاربة التهرب الضريبي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
مقر البرلمان الأوروبي ستراسبورغ
مقر البرلمان الأوروبي
ستراسبورغ

بروكسل – في الوقت الذي تسلمت فيه مالطا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي التي تستمر من بداية الشهر الحالي حتى نهاية حزيران/يونيو 2017، تتصاعد الشكوك حول قدرة أو حتى رغبة هذا البلد في تحقيق تقدم على طريق محاربة التهرب الضريبي والممارسات التفضيلية وغسل الأموال في أوروبا.
وفي هذا الإطار، نشرت مجموعة الخضر في البرلمان الأوروبي تقريراً اقتصادياً أشارت فيه إلى ” تواطؤ” السلطات المالطية في إرساء نظم ضريبية تفضيلية لصالح الشركات متعددة الجنسيات، كما هي الحال في عدة دول أوروبية منها لوكسمبورغ.
وتساءلت مجموعة الخضر في تقريرها، حول ما يمكن أن تقدمه مالطا من مساهمة على طريق إصلاح النظام الضريبي الأوروبي وتطبيق قواعد الضريبة المشتركة للشركات ومحاربة غسيل الأموال، معبرة عن عدم تفاؤل أعضاءها بإمكانية تحقيق أي تقدم خلال الأشهر الستة القادمة.
وأوضح التقرير أن مالطا قدمت مزايا ضريبية كثيرة للشركات المتعددة الجنسيات وللمساهمين والمستثمرين والأفراد من الأثرياء، قائلا إنه “على الرغم من أن القوانين المالطية تفرض ضريبة دخل على الشركات بنسبة ثابتة قدرها 35%، إلا أن بعض التدابير أدت إلى تخفيض هذه النسب إلى  5% وحتى إلى إعفاء بعض الشركات نهائياً من الدفع”.
وقدم التقرير أيضاً أمثلة على كيفية عمل السلطات المالطية لاجتذاب المساهمين والأثرياء الذي أًعيدت لهم نسب كبيرة من أموال الضرائب التي دفعوها في مالطا.
وسلطت مجموعة الخضر الضوء في تقريرها على إمتلاك مجموعة من الساسة المالطيين لمصالح في الخارج، وحسب تعبير رئيس مجموعة الخضر فيليب لا مبرت (بلجيكا)، “ستكون مالطا على أي لائحة قادمة للملاذات المالية”.
وأشار رئيس مجموعة الخضر أن التقرير أظهر أن الممارسات المالية لمالطا قد ساهمت بضياع 14 مليار يورو من أموال الضرائب المفترض جبايتها في الدول الأعضاء ما بين 2012 و2015.
ورأى أعضاء مجموعة الخضر أن وجود رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، وهو أحد رعاة نظم التفضيلات الضريبية، على رأس الجهاز التنفيذي الأوروبي، وتولي مالطا الرئاسة الدورية للاتحاد، لا تنبأ بإمكانية إقرار نظام ضريبي منسق على الشركات في أوروبا في القريب العاجل.
كما رأت مجموعة الخضر وغيرها من الأوساط غير الرسمية الأوروبية أن كل ما قامت به المفوضية الأوروبية حتى الآن من إجراءات في مجال الإصلاح الضريبي، لا يزال غير كاف، بسبب ابتعادها عن المشكلة الأساسية، وهي أهمية فرض نظم ضريبية منسقة على الشركات المتعددة الجنسيات العاملة في أوروبا، وإقامة هيئات محاسبة ومراقبة حقيقية لمعاقبة المخالفين.