فصائل المعارضة السورية المسلحة تواصل اجتماعاتها لحسم المشاركة بـ "أستانة"

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

siriamap
روما- تواصل فصائل المعارضة السورية المسلحة، وناشطون سياسيون معارضون، الاجتماعات في العاصمة التركية أنقرة، بهدف الاتفاق على تثبيت الهدنة وآليات مراقبتها ومعاقبة من يخرقها، وتكثيف المشاورات بشأن مؤتمر أستانة المفترض أن يُعقد قبل نهاية الشهر الجاري في العاصمة الكازاخية.
وأكد رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني المعارض، أحمد رمضان، أن اجتماعًا تشاوريًا سيعقد اليوم (الأربعاء) بين الجانب التركي وناشطين سوريين وممثلين عن الفصائل المسلحة وقد يستمر ليومين.
ووفق مصادر من الفصائل المعارضة المسلحة المشاركة بالاجتماعات، فإن الروس "مارسوا ضغوطاً من أجل استثناء بعض المناطق السورية من الهدنة، ومن بينها ريف دمشق والوعر بحمص، كما شددوا خلال الاجتماعات على أن مؤتمر أستانة لن يطرح مصير الرئيس السوري، ولن يُطالب بتغيير النظام السوري، وإنما سيضع أرضية مشتركة وسطية تسمح ببدء المفاوضات بين المعارضة والنظام في جنيف"، وفق ما قالت لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء.
وفي هذا السياق، قالت المصادر إن ممثلين عن فصائل المعارضة المسلحة الموقّعة على "اتفاق أنقرة" للهدنة نهاية الشهر الماضي، عرضوا على الوفدين الروسي والتركي "ضرورة وقف خرق إطلاق النار في وادي بردى كشرط لحضور أستانة، وإدخال لجنة أممية للوقوف على خروقات النظام ومليشياته في تلك المنطقة، والسماح للجان الصيانة التي يمنعها النظام بالوصول إلى نبع الفيجة لإصلاح مضخات المياه التي تسمح بتزويد جزء من العاصمة دمشق بمياه الشرب، لكن الروس وافقوا فقط على الطلب الأخير، ومن المفترض أن نتدخل لجان الصيانة اليوم إلى الوادي"، حسب تأكيدها.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم (الأربعاء) عن مصدر دبلوماسي روسي لم تُسمّه، تأكيده أن مؤتمر أستانة بكازاخستان من أجل تسوية النزاع في سورية، سيُعقد في 23 كانون الثاني/ناير الحالي، نافياً وجود أي معلومات عن تأجيله.

إلى ذلك، قال مصدر دبلوماسي فرنسي، لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء، إن روسيا تحاول طرح مبدأ تشكيل حكومة سورية انتقالية، تضم وزراء من النظام والمعارضة والمستقلين، وشدد على أن مجموعة أصدقاء سورية التي تضم عدداً كبيراً من الدول، لن تقبل بمثل هذا الطرح إطلاقا، وتُصر على ضرورة تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات كاملة وفق ما نص عليه جنيف 1 عام 2012، وكل القرارات الأممية التالية له. وقال المصدر الدبلوماسي إن ما يطرحه الروس هو  "محاولة لترويض المعارضة السورية" على حد وصفه.
وكانت المُعارضة السياسية السورية قد اعتبرت اجتماعات أنقرة بين الروس والأتراك من جهة، وممثلي فصائل المعارضة السورية وسياسيين معارضين من جهة أخرى بمثابة "اختبار لمدى جدية موسكو في التعامل مع خروقات النظام في أكثر من منطقة، وخاصة وادي بردى"، وأكّدت أن نتائج هذه المباحثات ستحدد قرار المشاركة في أستانة من عدمه.
في السياق مُتّصل، قال رئيس هيئة الأركان الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، إن "تحرير ريف دمشق من الإرهابيين في سورية في مرحلته النهائية"، ما اعتبرته المعارضة السورية "ضوءاً أخضر" للنظام ولحزب الله لمواصلة عملياتهم العسكرية في وادي بردى بريف دمشق الغربي.