واشنطن تدعو لمشاركة الأكراد في مؤتمر أستانة والمعارضة تستبعد

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ForzeDemocraticheSiriane

روما – شدد مارك تونر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، على ضرورة مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري في مؤتمر أستانة، المرتقب عقده في الربع الأخير من الشهر الجاري، والذي لم يدعَ إليه الحزب الذي يتملك ذراعاً عسكرياً في سورية (قوات سورية الديمقراطية)، و(وحدات حماية الشعب) الكردية، وهو ما ترفضه المعارضة السورة وتركيا على حد سواء.

وقال تونر إن هذا الحزب الكردي، “له من يمثله داخل الساحة السورية، ويجب أن يُسمع صوتهم في المساع المطروحة للبحث عن أي حل طويل الأمد”.

وجاءت تصريحات المتحدث باسم الخارجية التركية بعد يوم واحد من إعلان (وحدات حماية الشعب) رغبتها بإقامة علاقات جيدة مع تركيا، وتشديدها على أن موقفها “محايد” تجاه الصراع الدائر في جنوب شرق تركيا بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني الذي تُصنفه أنقرة كفصيل إرهابي، في محاولة لفصل هذه القوات عن هذا الحزب الكردي.

وقال مصعب دريج، القيادي في الجيش الحر في شمال سورية، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “هذا الكلام غير صحيح بالمطلق، فكل الوقائع على الأرض تؤكد أن الوحدات الكردية في سورية هي جزء لا يتجزأ من العمال الكردستاني، وهناك مئات المقاتلين من هذا الحزب يقاتلون في صفوف الوحدات، كما أن غالبية قياديي الوحدات الكردة العسكريين هم من جبال قنديل من حزب العمال الكردستاني، وكل فصائل هذه الوحدات ترفع صور أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني إلى جانب العلم الكردي، ولا تخفي قيادات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري إعلانها علناً أنه جزء من المشروع الأوجلاني الساعي لدولة كردية” وفق قوله.

وتعتبر الولايات المتحدة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وأذرعه العسكرية، حليفاً أساسياً لها في قتال تنظيم الدولة (داعش) في شمال سورية، وتحاول فرضهم على المفاوضات في أستانة وجنيف، فيما تعتبرهم المعارضة السورية “جزءاً من النظام، وحليفاً مباشراً ووثيقاً له”، خاصة، وفق مصادر المعارضة، و”أن التنسيق بين الطرفين مازال في أحسن مستوياته في الحسكة والقامشلي والعديد من المناطق في شمال سورية، كما أن هناك حواجز عسكرية مشتركة للطرفين حول حلب”.

وقال مصدر من الهيئة العليا للمفاوضات لوكالة (آكي) “من المستبعد أن تقبل المعارضة السورية إشراك الحزب الكردي في مفاوضات أستانة إلى طرف المعارضة، لكنها لن تستطيع في الغالب رفض مشاركته فيما لو أخذ مكاناً إلى جانب النظام السوري في طاولة المباحثات، وهو ما يسعى قدري جميل، رئيس حزب الإرادة الشعبية المعارض، المقرب من النظام السوري، لضمانه بالحد الأدنى”، وفق تعبيره.