“تهجير جديد” من ريف دمشق نحو شمال سورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Damascus_Syri_a06x

روما-يخرج اليوم نحو 1500 مقاتل من مقاتلي المعارضة السورية المسلحة من وادي بردى غرب العاصمة دمشق في عملية، وصفتها المعارضة، بـ”تهجير يقوم بها النظام ضد أهالي المنطقة، التي حاصرها لنحو لسنتين، وظل يقصفها بشكل متواصل خلال الشهرين الأخيرين”.

ووفق مصادر محلية، فإن المقاتلين سيخرجون مع أسلحتهم الخفيفة فقط، كدفعة أولى، وخروجهم سيكون بمرافقة الهلال الأحمر السوري، بعد وساطة ألمانية.

وبالفعل، غادرت أولى المجموعات المنطقة فجر اليوم (الاثنين)، ووصلت ظهراً إلى قلعة المضيق في ريف حماة، على أن تُكمل طريقها إلزامياً إلى إدلب في شمال سورية.

ووفق شهود عيان دخلوا إلى المنطقة مع الهلال الأحمر، فإن “غالبية قرى المنطقة باتت  مُدمّرة، بما فيها البنى التحتية والشوارع والأبنية السكنية، نتيجة قصف قوات النظام وميليشيات حزب الله اللبناني جواً ومدفعياً وصاروخياً لهذه القرى خلال الأربعين يوماً الماضية دون توقّف”.

وخرجت اليوم 45 حافلة، تقل نحو 2200 شخص من المدنيين، ممن طلبوا الخروج من المنطقة، ومن بينهم 70 جريحاً تم نقلهم بسيارات إسعاف، ووفق المصادر، فقد دخلت ورشات الصيانة إلى نبع عين الفيجة لإصلاح المضخات التي تضررت نتيجة القصف، والذي حرم دمشق من المياه لأكثر من ثلاثة أسابيع.

ونجح النظام بعقد اتفاقيات تقضي بإخلاء سكان ومقاتلي المدن والبلدات الخارجة عن سيطرته، ويتبع، حسب المعارضة، “أسلوب الحصار والقصف المتواصل، كما حصل في داريا في الغوطة الغربية في المعضمية جنوب دمشق دمشق وقدسيا وخان الشيح وغيرها، وضمن خطة لإفراغ محيط العاصمة من أي وجود للمعارضة”.

ويسعى النظام لتجميع كافة المهجّرين من المدنيين والعسكريين المعارضين في إدلب شمال سورية، ويرفض أن يتوجه هؤلاء لأي منطقة أخرى، فيما تعتقد المعارضة السورية أنها “عملية تجميع لهم لشن هجمات عسكرية عنيفة عليهم في أوقات لاحقة”.

ويقضى الاتفاق بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة على وقف إطلاق النار ووقف جميع الأعمال العسكرية ودخول وحدة من قوات النظام إلى منشأة نبع الفيجة برفقة عمال الصيانة لإصلاح المنشأة مع رفع علم النظام عليها، ويخلي مقاتلو المعارضة نقاط تمركزهم من محيط المنشأة، مع بقاء ممثل عنهم لتنسيق تنفيذ نقاط الاتفاق مع قوات النظام، ثم تتم تسوية أوضاع المقاتلين الراغبين بالبقاء في مناطقهم، في حين تُسجّل أسماء الرافضين للتسوية ويُرحّلون إلى مدينة إدلب، على أن تنسحب بعدها قوات النظام والمليشيات المساندة لها، من قرية بسيمة خلال فترة معينة، وتحافظ على وجودها في النقاط التي وصلت لها في قرية عين الفيجة، على أن تتم إعادة إعمار قريتي بسيمة وعين الفيجة خلال فترة زمنية محددة.