دي مستورا يدعو “النظام السوري لتقديم تنازلات والمعارضة للتوحد”

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
المبعوث الأممي لسورية ستافان دي ميستورا
المبعوث الأممي لسورية ستافان دي ميستورا

روما ـ بعد أن أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في نهاية مؤتمر أستانة عن تأجيل مؤتمر جنيف الذي كان مزمعاً عقده في الثامن من الشهر الجاري، ونفت الأمم المتحدة علمها بالأمر، عاد اليوم (الأربعاء) المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا، ليُعلن “بالفعل تأجيل محادثات السلام الخاصة بسورية إلى 20 شباط/فبراير الجاري”.

وبرر دي ميستورا تأجيل المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة بأنه “من أجل الاستفادة من مفاوضات الأسبوع الماضي بين الحكومة السورية والمعارضة في أستانة بكازاخستان، وإعطاء النظام فرصة لتقديم تنازلات جدّية، والمعارضة لتوحيد وفدها”.

وكانت الكيانات السياسية السورية المعارضة، قد غابت عن مؤتمر أستانة الذي رعته روسيا وتركيا وإيران، وحضرته فصائل عسكرية وبعض المعارضين بصفة شخصية، وخلُص إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في سورية وتأمين آلية ثلاثية للمراقبة.

وفي مؤتمر صحفي، أشار دي مستورا إلى أن “الدعوات لمحادثات جنيف ستوجه في الثامن من الشهر الجاري”، وهدد “المعارضة السورية بأن الأمم المتحدة ستقوم باختيار ممثلي المعارضة إذا لم تتمكن هذه الأخيرة من الاتفاق على مندوبيها، وذلك “من أجل ضمان أن تكون شاملة بقدر الإمكان”.

إلى ذلك، قامت شخصيات سورية قريبة من موسكو باقتراح وفد موحّد لحضور اجتماعات جنيف، مستبقة رأي وموقف الكيانات والقوى السورية المعارضة، وتضم هذه القائمة، ممثلين عن “منصات” معارضة مختلفة، كمنصة موسكو والقاهرة، وقدري جميل من جبهة التغيير والتحرير، ورياض حجاب من الهيئة العليا للمفاوضات، وأنس العبدة من الائتلاف، ولؤي حسين من تيار بناء الدولة، وحكيم بشار من المجلس الوطني الكردي، وخالد عيسى من حزب الاتحاد الديمقراطي، على أن تستكمل الفصائل المسلحة التي شاركت في أستانة تسمية ممثليها.

وصدر عن بعض المعارضين السوريين تصريحات متناقضة حول “تهديد” دي مستورا بشأن قيام الأمم المتحدة باختيار وفد المعارضة لجنيف، حيث وافق البعض من المعارضة التي يصفها السوريون بـ”الرخوة”، مبررين ذلك باستحالة اتفاق تيارات وقوى المعارضة السورية، بينما “رفض البعض الأمر بشكل مطلق واعتبره تمهيدا لتركيب وفد معارض على قياس موسكو”.