أكاديمية بلجيكية تحذر من مخاطر خروج الإسلاميين المتطرفين من السجون

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
كورين توريكنز

بروكسل – حذرت الأكاديمية البلجيكية كورين توريكنز، من الأخطار التي يحملها خروج المسلمين المتطرفين من السجون بعد قضاء مدة عقوبتهم، على المجتمع البلجيكي.
وكانت توريكنز، المتخصصة بالشؤون الإسلامية والاجتماعية، تدلي بشهادة اليوم أمام لجنة التحقيق البرلمانية حول هجمات بروكسل، في آذار/مارس الماضي، حيث خصت بالحديث جماعة “شريعة في بلجيكا”، و”التوحيد”، وهي خلايا متطرفة تم تفكيكها منذ عدة سنوات والحكم بسنوات من السجن على أغلبية أعضاءها.
وعبرت الباحثة عن تشككها في نجاعة المناهج والأدوات التي وُضعت قيد التنفيذ في السجون من أجل تخليص هؤلاء من الأفكار المتشددة العنيفة.
وشددت على أن السجون تبقى هي البيئة الأكثر ملائمة لانتشار الأفكار المتطرفة، خاصة بين الشبان المتحدرين من أصول مهاجرة، والذين يرفضون المجتمع الذي ولدوا وكبروا فيه، قائلة “يجب عمل المزيد، خاصة في مجال تأهيل حراس السجون وإعداد برامج فعالة للتعاطي مع السجناء”.
وأقرت توريكنز، بعدم وجود حلول جاهزة، بخصوص طريقة التعامل مع السجناء المتطرفين، فهي ترى أن جمعهم في مكان واحد يؤدي إلى تشكيل بؤر عنيفة، أما تفرقتهم فتحمل خطر نقل عدوى “التطرف” إلى غيرهم من سجناء الحق العام.
ونبهت إلى أن شروط الاعتقال المتدهورة في بعض السجون البلجيكية قد تساهم في زيادة الشعور بالتهميش والذل لدى المعتقلين، مما يسهل وقوعهم في براثن المتطرفين.
ويأتي كلام الباحثة البلجيكية في إطار الجدل الدائر حالياً بين مختلف المؤسسات ومستويات السلطة في البلاد، حول أفضل السبل الممكنة للتعامل مع السجناء المتطرفين لتخفيف خطرهم ووقاية الآخرين منهم.
وتقر العديد من المصادر البلجيكية أن اقتراب موعد خروج بعض المتطرفين من السجون يشكل تحدياً إضافياً للسلطات التي لا تمتلك ما يكفي من الوسائل المادية واللوجستية والتشريعية لضبطهم.
وتخشى هذه المصادر أن يعود هؤلاء إلى “نشاطهم” في الأوساط الإسلامية، وربما إلى ارتكاب أعمال إرهابية في البلاد.