معارضون سوريون يدعون لعقد “مؤتمر وطني” في جنيف الشهر المقبل

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- دعت مجموعة من المعارضين السوريين إلى عقد “مؤتمر وطني ديمقراطي سوري” في 15 نيسان/أبريل القادم في مدينة جنيف السويسرية.

وحسب المجموعة بيدف المؤتمر الى “بحث سبل إعادة الاستقرار والأمن والسلم الاجتماعي، ووقف العنف والإرهاب، وتمهيد الطريق نحو انتقال سلمي للسلطة، والانتقال نحو دولة مؤسسات دستورية ديمقراطية يبنيها السوريون بأنفسهم، وبناء جيش وطني مهمته حماية الوطن وسيادته والمحافظة على وحدته وتحرير المحتل من أرضه، ومن أجل إقامة سلطة عدالة قضائية مستقلة ونزيهة ترفع المظالم وتجبر الأضرار وتحاكم المتورطين في دم الشعب السوري، ومن أجل إعادة البناء وعودة المشردين”.
ونفى القائمون على المؤتمر أن يكون هدفه، ومخرجاته المنتظرة، الدخول في صراعات “جانبية عبثية، تفسد الهدف وتضيع الجهد وتحرف البوصلة، مع أي أحد، أو لحساب أحد، من التشكيلات التي تواجدت في ساحة العمل الوطني السوري على امتداد السنوات الماضية”.
وبرروا دعوتهم بأن الشعب السوري مايزال طوال ست سنوات “ضحية حرب تدمير الذات”، التي استهدفت “اغتيال تطلعاته المشروعة في الحرية والكرامة والمساواة، والتي جعلت من سورية الدولة الأكثر ضعفا وانهياراً، والبلد الأشد خسارة ودماراً على صعيد المقومات الوطنية والإنسانية، وعلى صعيد البنيات التحتية ومستلزمات الحياة الأولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”.
وحمّل هؤلاء الحل الأمني العسكري الذي انتهجه النظام السوري المسؤولية بالوصول بسورية إلى هذا الوضع، مشيرين في هذا السياق إلى إطلاق النظام سراح “السلفية الجهادية” من السجون السورية، و”اعتقال وتصفية رواد الحراك المدني الديمقراطي السلمي، ما أدى مع عوامل أخرى إلى “اغتيال مشروع الثورة السورية التحررية الوطنية الهادفة لبناء سورية الجديدة كدولة مدنية ديمقراطية عصرية”، وفق تعبيرهم.
وشددوا على أن الحل السياسي الوطني هو “الأساس والسبيل الوحيد لإيقاف الحروب الداخلية العبثية المدمرة، وإنقاذ وطنهم وتحقيق تطلعات شعبهم”، كما نبّهوا لضرورة “التسلّح بالمنطق العقلاني الموضوعي الذي يستوجب العودة إلى اتخاذ الموقف القاطع بضرورة الفصل بين الإرهاب ومشروع التغيير الديمقراطي”، و”مكافحة كل أشكال التطرّف والعنف والإرهاب دون تردد أو مواربة أو تمويه”، و”فك الارتباط مع المشاريع التي تجعلنا وقوداً لصراعات الدول الخارجية”.
ووفق القائمين على المؤتمر، سيكون هدفه “أن تكون سورية الغد لكل أبنائها، على قدم المساواة ودون أي تمييز على أي أساس جنسي أو عرقي أو طائفي،  وأن تتكاتف كل الجهود الوطنية المخلصة ضد كل أشكال ومظاهر العنف الأعمى والإرهاب الأسود العابر لكل الحدود، وتمهيد الطريق نحو انتقال سلمي يعتمد أساساً على الشعب السوري، باعتباره غاية وأداة، والانتقال نحو دولة مؤسسات دستورية ديمقراطية يبنيها السوريون بأنفسهم، وبناء جيش وطني مهمته حماية الوطن وسيادته والمحافظة على وحدته وتحرير المحتل من أرضه”.
ويشمل القائمون على المؤتمر مجموعة من التيارات السياسية السورية المعارضة، وعدد من منظمات المجتمع المدني، وشخصيات مستقلة.