فصائل بالمعارضة السورية المسلحة ترفض دخول بلدة مسيحية “تطميناً لسكانها”

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- أعلنت فصائل سورية مسلحة معارضة تابعة للجيش السوري الحر امتناعها عن دخول بلدة مسيحية في ريف حماة شمال سورية خلال معاركها التي بدأتها أمس (الأربعاء) في محافظة حماة، وتقدّمت خلالها  على العديد من البلدات والقرى والمزارع كانت تُسيطر عليها قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لها.

وأعلن (جيش العزة) التابع للجيش السوري الحر، الذي يُقاتل في ريف حماة شمال سورية أنه لن يدخل بلدة (محردة) المسيحية “حفاظاً على سلامتها واحتراما للأقلية المسيحية السورية”، وشدد على أن البلدة “ليست هدفاً” للمعارضة المسلحة كما تحاول بعض وسائل إعلام النظام السوري الترويج، وفق بيان أصدره هذا الفصيل السوري المعارض المسلح، والذي نفى فيه بشدّة أن نيّة  المس بمسيحيي المدينة، ووصف أي كلام بهذا الشأن بأنها “عار عن الصحة”. كما شدد على أنه يضع نفسه بتصرف البلدة من أجل أي حماية أو مساعدة عند اللزوم.

وكانت بعض وسائل الإعلام التابعة للنظام السوري وحلفائه قد روّجت بأن من وصفتهم بـ “الإرهابيين يُهيئون لمذبحة في بلدة المحردة”، وهو الأمر الذي نفته المعارضة المسلحة وقالت إن “أي خلل في البلدة سيكون من عمل النظام، كما حاول أن يفعل ببلدة القاع اللبنانية في الماضي، لتبرير تدخل حزب الله في سورية”، وحذّرت المجتمع الدولي من ما وصفته بـ “ألاعيب النظام الطائفية”.

وخلال 24 ساعة من بدء هجوم فصائل المعارضة المسلحة على المواقع التي تسيطر عليها قوات النظام في محافظة حماة، بلغت المساحات التي سيطروا عليها في ريف حماه الشمالي “أكثر من 150 كيلومتراً مربعاً”، تضم “العديد من البلدات والقرى والمزارع التي كان النظام يُسيطر عليها، فضلاً عن سيطرة المعارضة على مخازن أسلحة ومقرات لكتائب عسكرية كاملة”، وفق مصادر في المعارضة.