توسك: يتعين حماية أنفسنا من العولمة غير المنضبطة دون التخلي عن الانفتاح

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
دونالد توسك

بروكسل – أكد رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، على ضرورة العمل من أجل حماية أوروبا من تداعيات العولمة غير المنضبطة والتصدي للأطراف التي تريد ” استغلال” الانفتاح التجاري الأوروبي.

جاء هذا في رسالة الدعوة التي وجهها توسك اليوم إلى زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لحضور القمة الدورية المقررة في 22 و23 الشهر الجاري، والتي سيُخصص جزء منها لبحث مسائل تتعلق بمبادئ واتفاقيات التجارة الحرة بين دول الاتحاد والدول الشريكة.

وأوضح توسك أن على الدول الأوروبية أن تعمل من أجل تعزيز فاعلية أدواتها الدفاعية التجارية،  فـ”علينا أن نناقش بجدية كيف يمكننا فرض مبدأ المعاملة بالمثل وفحص الاستثمارات القادمة من بلدان تريد فرض قيود غير عادلة”، حسب كلامه.
وبالرغم من أن توسك، لم يسم هذه البلدان، ولكن قراره مناقشة وسائل حماية الاستثمارات الأوروبية يأتي كصدى لتحرك مشترك يقوم به كل من الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا مركيل لحماية التجارة الأوروبية من الإغراق الصيني تحديداً.

إلى ذلك، أكد مصدر أوروبي مطلع أن تعزيز وسائل حماية ومراقبة الاستثمارات الأوروبية لا تعني أن بروكسل ستقبل بالسياسات الحمائية، حيث “يتعلق الأمر بفحص واختيار الاستثمارات واستبعاد تلك التي ستؤثر على تجارتنا ومبادئنا وحتى أمننا”، على حد قوله.
ونفى المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن يكون للاتحاد أي نية في تعليق أو رفض الاستثمارات القادمة من الصين، باعتبار أن بكين تفرض إجراءات مشددة على الاستثمارات الأوروبية.
وأوضح المصدر أن هدف أوروبا هو التوصل إلى إقرار مبدأ المعاملة بالمثل وإبرام اتفاقيات تجارة حرة عادلة مع الشركاء الدوليين، ” هذه سياسة سنستمر في الدفع بها للأمام”، حسب تعبيره.
ونوه بأن الاتحاد الأوروبي سيتابع العمل من أجل التوصل إلى اتفاقيات تجارة حرة عادلة مع العديد من الشركاء، كما أنه يسعى لفتح باب التفاوض مع دول أخرى.
ويأتي تحرك الاتحاد الأوروبي باتجاه الانفتاح التجاري المنضبط، رداً على أمرين، أولهما تخفيف من الآثار السلبية للعولمة على اقتصاديات دوله، وثانيهما مواجهة سياسات الانغلاق الاقتصادي التي تريد الولايات المتحدة انتهاجها بعد وصول الرئيس الجديد دونالد ترامب إلى سدة السلطة