دول الإتحاد الأوروبي توافق على إنشاء صندوق دفاع مشترك

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
يونكر و توسك

بروكسل – وافق زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على إنشاء صندوق دفاع أوروبي، مقدمين دعمهم لكافة التحركات والإجراءات الرامية لدعم سياسة الدفاع وتحسين مستوى الاستثمارات والصناعات العسكرية.

هذا ما أعلنه اليوم كل من رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، ورئيس المفوضية جان كلود يونكر، خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد انتهاء أعمال الجلسة الأولى من جلسات عمل القمة الأوروبية الدورية التي ستستمر حتى يوم غد.
وعبر المسؤولان الأوروبيان عن استعداد المؤسسات الأوروبية لاقتراح وسن تشريعات جديدة من أجل جعل تقوية السياسة الدفاعية الأوروبية.

وأثنى رئيس المفوضية على دعم الدول الأعضاء لكل الخطوات المقترحة في مجال الدفاع ، مشيراً إلى أن معاهدة لشبونة تتضمن كل الوسائل الضرورية التي تحتاجها أوروبا لجعل سياستها الدفاعية أكثر فاعلية وأفضل من ناحية الجدوى الاقتصادية.
وذكر يونكر أن فكرة الدفاع الأوروبي المشترك موجودة منذ عام 1954، “ولكنها لم تتقدم بالفعل إلا خلال العامين الماضيين”، حسب قوله.
هذا وقد سعت المؤسسات الأوروبية في الآونة الأخيرة إلى التحرك بإتجاه تقليص الفروق بين نظم الدفاع الأوروبية المعمول بها، وتنسيق السياسات والاستثمارات، و”هذا أمر ضروري في المرحلة الحالية”، حسب كلام كل من يونكر وتوسك.

ولفت دونالد توسك إلى أن كافة الدول مدعوة للمشاركة في استراتيجية الدفاع الأوروبية المقترحة من قبل المؤسسات، وهي القائمة أصلاً على مبدأ المشاركة الطوعية في المشاريع والمصاريف.
وتطرق توسك كذلك للجلسات القادمة مساء اليوم حيث سيعرض امام زعماء الدول نتائج لقاءاته مع عدة مسوؤلين دوليين خلال الفترة الماضية.
كما سيستمع زعماء الدول الأوروبية إلى عرض من قبل كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا مركيل حول الأزمة الأوكرانية واتفاق مينسك، في ظل توجه لتمديد العقوبات مع روسيا لمدة ستة أشهر، كما ألمح رئيس الاتحاد الأوروبي.
ويستمع الزعماء أيضا لعرض من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، لمقترحاتها حول ضمان حقوق المواطنين، وذلك بعد عدة أيام من انطلاق مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست). ولكن الجميع يعي أن القمة الأوروبية لا تشكل منتدى أو مكاناً للتفاوض.

أما القضية الشائكة والتي على الزعماء التعامل معها مساء اليوم، فهي موضوع تحديد آليات وطرق نقل وكالة الدواء الأوروبية والوكالة المصرفية الأوروبية من لندن إلى دول أوروبا بعد خروج بريطانيا. ويدفع رؤساء المؤسسات والرئيس الفرنسي ماكرون إلى تكليف المفوضية بتحديد  معايير يتم على أساسها التصويت على المدن المرشحة لاستضافة الهيئتين.
أما إيطاليا، فتعارض بشكل “قاسي” هذا التوجه، وتريد تحديد لائحة قصيرة من المدن المرشحة والتي تتوفر فيها البنى التحتية المناسبة ليتم التصويت بعد ذلك بأغلبية الثلثين. ومن المتوقع أن تشهد جلسة العشاء اليوم جدلاً حاداُ بين الزعماء بسبب هذه المسألة.
أما يوم غد فسيناقش الزعماء أمور تتعلق بالتجارة الحرة و الهجرة