سفارة العراق في روما تحتفل بتحرير الموصل

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما – أقامت سفارتا العراق لدى إيطاليا والفاتيكان مساء أمس حفلا في روما بمناسبة تحرير الموصل من قبضة تنظيم (داعش).

وجرى الإحتفال الذي استضافه أحد الفنادق الفاخرة وسط العاصمة، بحضور السفيرين أحمد بامرني وعمر البرزنجي، الى جانب وزيرة الدفاع الإيطالية روبيرتا پينوتّي، ووكيل وزارة الشؤون الخارجية، ڤينتشنتسو أميندولا، ونائب رئيس مجلس الشيوخ، ماوريتسيو غاسباري، وجملة من سفراء الدول العربية وغيرها.

وافتتح الحفل السفير بامرني بإلقائه خطابا تهنئة مشترك، تلاه باسم السفير لدى الفاتيكان أيضا، قائلا “يسرني أن أرحب بكم في هذا الحدث الهام”، إنه “انتصار كبير للشعب والحكومة العراقية”، بل “إنه انتصار لكم أيضا، لأنكم كنتم معنا طوال هذه السنوات”، وأردف “إنه انتصار للإنسانية”.

وتابع “منذ عدة قرون لم نر مثل هذه الفظائع”، في إشارة الى العنف المرتكب من قبل تنظيم (داعش)، “لم نر نساء تتعرضن للاغتصاب، أو مسنّات للقتل لتعذر بيعهن لتقدمهن في العمر، كما حدث لنساء يزيديات”، فضلا عن “تدمير الكنائس والمواقع الأثرية والمتاحف”.وذكر السفير العراقي أن “جميع أبناء الشعب العراقي كانوا الى جانب القوات المسلحة العراقية”، في هذه المعركة، وأن “الموصل محررة تماما الآن، وجميع أبناء الشعب العراقي متحدين”، لكن “نحن أمام كارثة إنسانية حقيقية”.

وأشار الدبلوماسي العراقي الى أن “ايطاليا قدمت الدعم لنا على مر السنين”، وذلك “من خلال المدربين والمستشارين العسكريين وقوات الدرك (كارابينييري)، وتدريب قواتنا المسلحة وشرطتنا، والبشمركة، للقتال ضد (داعش)”، مذكرا أيضا بـ”إصلاح وحماية سد الموصل”، كما “أكدت ايطاليا دورها القيادي في مجال الثقافة والآثار”.

وخلص السفير بامرني مؤكدا، أنه “قريبا، لن تكون هناك أية مدينة أو أي منطقة تخضع لـ(داعش)”، ولكي “لا يقوم التنظيم من جديد، فإننا لا نزال بحاجة إلى مساعدة إيطاليا والتحالف الدولي المناهض لـ(داعش) وللمجتمع الدولي”.

من جانبه، ذكّر وكيل وزارة الخارجية، ڤينتشنتسو أميندولا، بـ”الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإيطالي السابق، ماتّيو رينزي لبغداد وأربيل عام 2014″، وقال إن “النصر في الموصل يملؤنا فخراً”. وتابع – “لدينا 300 مدرِّب في أربيل، وقد قمنا بإعداد أكثر من 4350 ضابط”، كما “قام عناصر الدرك بتدريب أكثر من 8000 من رجال الشرطة العراقية”.

وأشار أميندولا أيضا الى “العديد من عمال الاغاثة الايطاليين الناشطين في مخيمات اللاجئين شمال العراق”، وكذلك الى “المعهد الثقافي الإيطالي الذي افتتح في وسط بغداد”، وأردف “إذ أؤكد من جديد صداقتنا مع السفير والشعب العراقي، أود التأكد على أن هذا الانتصار لن يحد بأي حال من الأحوال من الدعم الإيطالي”، واختتم كلمته مذكرا بـ”ضحايا الناصرية من عناصر كارابينييري ورجل المخابرات نيكولا كاليباري”، الذي لقي مصرعه بنيران أمريكية في بغداد عام 2005.

أما وزيرة الدفاع، روبيرتا پينوتّي، فقد قالت إن “الدفاع عن الموصل كان هدفا هاما، لا للعراق وحسب، بل للائتلاف بأسره”، مشيرة إلى أن “استعادة المركز التاريخي لمدينة الموصل كان صعبا للغاية”، لذا “فالأمر يرتبط بانتصار كبير، ونحن على استعداد لضمان أن يتمكن كل شخص في الموصل أن يشعر بأنه حرّ”.

وأوضحت الوزيرة أن پينوتّي “القوات المسلحة الإيطالية كانت حاضرة منذ اللحظة الأولى”، حيث “لدينا أكثر من 1400 رجل في العراق”. وخلصت الى القول إن “ضمان التنمية أمر حاسم لأمن العراق، بل لأجل أمن بلادنا أيضا”.