قلق أوروبي تجاه الوضع في فنزويلا وتلويح بعقوبات

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – عبر الاتحاد الأوروبي، بدوله ومؤسساته، عن رفضه التام لانتخابات الجمعية التأسيسية الجديدة التي جرت أمس الأحد في فنزويلا لإعادة صياغة الدستور.

جاء هذا الموقف خلال تصريحات متطابقة اليوم للعديد من المسؤولين الأوروبيين، عبروا فيها عن قلقهم تجاه الأزمة السياسية والإنسانية التي تعيشها فنزويلا حالياً، واعتبروا أن “انتخاب الجمعية التأسيسية الذي تم إطار من العنف والشكوك لا يشكل جزءاً من الحل”، حسب كلامهم.

إلى ذلك، أكدت مصادر أوروبية مطلعة أن دوائر صنع القرار في بروكسل تحضر لإعداد رد أوروبي منسق وموحد على ما يجري في فنزويلا، مشيرة إلى أن إمكانية فرض عقوبات على نظام الرئيس نيكولاس مادورو ليس أمراً مستبعداً.

وكانت اسبانيا طالبت الأوروبيين بفرض إجراءات مشددة وعقوبات ضد مادورو.

وفي هذا الإطار، أجرى رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، اتصالاً هاتفياً مع زعيم المعارضة في فنزويلا ليوبولدو لوبيز، تمحور حول انتخابات الجمعية التأسيسية.

واعتبر تاياني أن ما جرى يشكل “انتهاكا للمعاهدات الدولية ولدستور فنزويلا”، وقال “إنه يوم حزين للديمقراطية، لأن هذه الانتخابات جاءت ضد إرادة الشعب وهي لا تشكل حلاً للمشاكل الخطيرة التي تواجهها البلاد.”

ووصف تاياني عملية الانتخابات بـ”ـغير الشرعية وغير الشفافة”، وهو رأي شاركه فيه العديد من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي.

واعتبر رئيس الجهاز التشريعي الأوروبي أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يبقى صامتاً تجاه القمع الذي تمارسه السلطات في فنزويلاً، والذي وصل إلى “مستويات لا يمكن تصورها”، على حد تعبيره.

ويأخذ تاياني، ومعه مسؤولون أوروبيون كثر، على السلطات في فنزويلا تضييقها على حرية الصحافة ومنعها من تغطية التظاهرات والوصول إلى أماكن الأحداث والاحتجاجات التي أدت إلى قتلى وإصابات على مدى الأيام الأخيرة.

ومضى تاياني يقول “من الواضح جداً أن النظام في فنزويلا يتشبث بالسلطة وأن إرادة الشعب هي تغيره، ومن الضروري الذهاب للانتخابات الآن”.