روائي إيطالي: كتابة قصة جاسوسية جعلتني أدرس الثقافة العربية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الروائي الإيطالي أنجيلو پيتريلا

روما ـ قال روائي إيطالي إنه أراد كتابة قصة جاسوسية، فوجد نفسه يدرس الثقافة العربية ومنطقة الشرق الأوسط.

وتتحدث رواية (عملية الشرق)، للمؤلف أنجيلو پيتريلا، عن السيناريو الدولي الراهن، من خلال عنصر استخبارات أمريكي (سي آي أي)، عميل سري روسي سابق، كثير من الجواسيس وصحفية “غامضة” من أصول جزائرية، فضلا عن “الرئيسين الروسي ڤلاديمير پوتين، والأمريكي السابق باراك أوباما”، وقبل كل شيء “عن صراعات كبيرة، والأزمة السورية أيضا”.

وبهذا الصدد، قال پيتريلا في مقابلة مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، “أردت في روايتي أن أكتب مجرد قصة جاسوسية، ووجدت نفسي في الواقع، أدرس الثقافة العربية وعالم الشرق الأوسط”. وأردف “سعيت أولا وقبل كل شيء الى جعل القارئ يعيش الحاضر، الذي يمثل أخباراً يومية بطبيعة الحال”، لكن “يمكن جعله بطريقة ما، سياقاً تاريخياً عند وقوع أحداث فظيعة للغاية”.

وأضاف الكاتب الإيطالي “يجدر القول إن الإجابات التي تقدمها الحقيقة بسيطة دائما”، ومنها “أن الحروب تُخاض لسببين رئيسيين، أحدهما جيوسياسي، أي الموقع الجغرافي للعيش”، والآخر “هو النفط والغاز أساسا، أي موارد الطاقة”.

وأشار پيتريلا الى أنه “في ظل هذه الفوضى من صراعات ومصالح مختلفة، بما فيها تلك الروسية، التركية، الإيرانية، السعودية، …ألخ، غالبا ما تغيب عن بالنا القصص الصغيرة”، كقصة “الأقلية الكردية، وهي الوحيدة التي تحارب ميدانيا بالفعل، وتوقف تقدم تنظيم (داعش) على أراضي سورية والعراق”.

وتابع الروائي الإيطالي “يقال دائما إن المثقفين والكتاب والفنانين لم يعد بإمكانهم التدخل”، لذا “ربما كان للأدب دوراً، وهو مراجعة الأسباب التي تؤدي الى كتابة التاريخ”. واسترسل “لم أعد أشعر بالتشاؤم”، بعد كتابة الرواية “لكنني أكثر غضباً من حقيقة أن قليلين فقط يرغبون بدراسة أسباب الصراعات”، الأمر الذي “ربما قد يقود للتوصل إلى حل أسهل وفوري”.

وذكر پيتريلا أنه “إنْ أدركنا جميعا أن المشكلة الحقيقية في الواقع تكمن بمصادر الطاقة، والصراع لأجل شراء آبار النفط”، فـ”يمكننا أيضا أن نتدخل شخصيا للمقاطعة على سبيل المثال، أو من خلال الضغط على حكوماتنا لتغيير مصادر التوريد أو إدارتها بطريقة أكثر عدالة”.