بلجيكا: “هذه ليست حقيبة”، تجليات الهجرة والهوية بالعربية والفرنسية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – هذه ليست حقيبة – سرود عربية تحت سماء بلجيكية، عنوان عمل أدبي جماعي صدر حديثاً في نسخته الفرنسية بعد حوالي عام من صدوره بالعربية عن دار نشر ملتقى الطرق بالدار البيضاء.

عبر نصوص نثرية معاصرة يتحدث 17 كاتباً وكاتبة من مصر والسودان وسورية والعراق وفلسطين والمغرب عن رؤاهم المتنوعة لبلجيكا، البلد الذي استضافهم مهاجرين أو لاجئين.

بعض هؤلاء لا تتعدى تجربته البلجيكية مراكز إيواء اللاجئين، على غرار السوري عبد الله مكسور الذي روى تجربته الشخصية وكيف بدت له مدينة بيرزت – قرب لييج، بعد أن قطع آلاف الأميال في رحلته  هرباً من الحرب.

النصوص المعروضة ضمن ضفتي الكتاب، تنوعت في أساليبها اللغوية وإيقاعاتها الموسيقية، لتقدم رؤية مختلفة وربما إعادة إنتاج للمشهد أو للفولكلور في بلجيكا، فهنا يشرح الكتاب كيف تبدو أوستاند الساحلية أو نامير الجنوبية بعيون سودانية أو عراقية.
ويطل علينا الكاتب البلجيكي – المغربي طه عدنان، بمشاركة جديدة وبنكهة خاصة تعكس معرفته العميقة بالجغرافيا الاجتماعية لبروكسل، المدينة التي احتضنته قبل حوالي عشرين عاماً.
عدنان، صاحب التجربة الفريدة ومنسق العمل الحالي، لازال مسكوناً بهم الاندماج وحريصاً على التصدي للصور النمطية التي يمتلكها كل طرف من أطراف المشهد عن الآخر.
وخلال الأمسية التي نُظمت في قصر الفنون الجميلة في بروكسل (بوزار)، لعرض النسخة الفرنسية للعمل، حرص مترجم العمل الأستاذ الجامعي كزافيه ليفان على التأكيد على أن النصوص التي قام بترجمتها أعطته نظرة جديدة ومغايرة عن بلاده قد لا يتقاسمها دائماً مع الكتاب، “إنه أدب بلجيكي بلغة عربية”، حسب كلامه.
وتأتي “فرادة الكتاب” من كونه يتوجه إلى جمهورين مختلفين تماماً كل بلغته، ولكنه سيظل تجربة فريدة وإضافة جيدة للأدب العربي الحديث في دول المهجر.