تناقض في مواقف التحالف والأكراد حول مقاتلي تنظيم الدولة بالرقة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- قالت مصادر أهلية من مدينة الرقة شمال سورية، أن مجلس  المدينة، الذي عيّنته قوات سورية الديمقراطية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، يجري مفاوضات لتأمين ممر آمن لعبور المدنيين العالقين في مدينة الرقة بين الجبهات، ومقاتلي تنظيم الدولة (داعش)، بشكل مشترك، لتسهيل سيطرة الميليشيات الكردية على المدينة، مخالفين بذلك إعلان التحالف الدولي بأنه لن يدعم أي تفاوض لانسحاب مقاتلين التنظيم  من الرقة.

ويجري مجلس الرقة المدني مفاوضات مع تنظيم الدولة حول هذا الأمر، ولم يصدر أي تعليق رسمي بخصوص مضمون المفاوضات، فيما قالت المصادر الأهلية لوكالة (آكي) الإيطالية إن المفاوضات تحدد خروج الجميع من الرقة مع بداية الشهر المقبل.

وكان التحالف الدولي أعلن في بيان له الثلاثاء الماضي أن مجلس الرقة المدني يقود محادثات لتحديد أفضل طريقة لتمكين المدنيين الذين يحاصرهم تنظيم الدولة  من مغادرة مدينة الرقة، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تحتجزهم  كـ “دروع بشرية”.

ويُقدّر عدد المحاصرين في المدينة من المدنيين بنحو ثمانية آلاف مدني، بينما تُقدر المصادر الأهلية عدد مقاتلي تنظيم الدولة المتبقين في المدينة بنحو مائة مقاتل.

من جهته توقع التحالف الدولي أن يدافعَ التنظيم عما تبقى له من مدينة الرقة “حتى الموت”، وقال ريان ديلون، المتحدث باسم التحالف إنه من المتوقع “أن يدافع مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية عن مدينة الرقة حتى الموت”، مشددًا على أن التحالف “لن يدعم أي تفاوض لانسحاب هؤلاء المقاتلين”.

وقال إن مسؤولين في المجلس المدني بالرقة “يتفاوضون على توفير ممر آمن لخروج آلاف المدنيين المحتجزين كرهائن، وأن نحو 400 متشدد ما زالوا في قطاع صغير من الرقة تحاصره قوات سورية الديمقراطية المؤلفة من مقاتلين أكراد وعرب”.

ومجلس الرقة المدني، تأسس في نيسان/أبريل الماضي، ويضم شخصيات محلية اختارتها قوات سورية الديمقراطية من الموالين والمقربين منها، ولاقى رفضاً من أهالي المدينة، إلا أنه فُرض بالأمر الواقع خاصة بعد أن دخلت القوات الكردية المدينة بدعم عسكري أمريكي كبير، وهدفه المُعلن حماية المدنيين وتسيير شؤون المدينة بعد خروج مقاتلي تنظيم الدولة منها.

وخلال الفترة الماضية، استقبلت القوات الكردية عدداً من قادة التنظيم وعاملتهم معاملة جيدة -وفق شهادات ناشطين وتصريحات كردية رسمية- من بينهم محمد حنيش أحد شرعيي التنظيم، وفاضل السليم الذي كان قاضيًا في التنظيم.