ناشط سوري: جنرالات روس يُقنعون مسيحيي القامشلي بالمشاركة بمؤتمر في حميميم

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- أفاد ناشط سياسي آشوري بأن مسيحيين بالجزيرة سيشاركون في مؤتمر يقيمه الروس في قاعدة حميميم الجوية العسكرية الروسية في الساحل السوري.  وذكر أنه جرى لقاء في مدينة القامشلي، جمع جنرالات روس قادمون من حميميم وشخصيات دينية وسياسية ومدنية واجتماعية ورجال أعمال من المكون المسيحي، بهدف ضمان مشاركتهم في لقاءات ومؤتمرات موسعة تجري في القاعدة الروسية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح سليمان اليوسف أن هذا اللقاء الموسّع “يأتي في إطار جهود الروس لعقد لقاءات ومؤتمرات في غضون الأسابيع والأشهر القادمة، في قاعدة حميميم، تحت عنوان (سورية ما بعد الحرب)، تشارك فيها معارضات الداخل وممثلين عن مختلف مكونات الشعب السوري وعن النظام”.

وليس هذا اللقاء هو الأول من نوعه بين جنرالات روس وممثلين عن المكون المسيحي في القامشلي، ومن المقرر أن يلتقي الوفد الروسي مع شخصيات كردية وعربية أيضاً من المدينة.

وأوضح يوسف “طمأن الجنرالات الروس المسيحيين على أن الحرب السورية اقتربت من نهايتها، وأن المطلوب من السوريين الآن البدء بحوارات وطنية شاملة لأجل التوافق على شكل ونظام دولتهم الجديدة، وتحدّثوا بصيغة توحي بأن الروس هم الطرف الوحيد المُمسك بالملف السوري”.

وأضاف “تطرق الوفد إلى الملامح العامة لسورية الجديدة، لكن دون الدخول بأي تفاصيل، واكتفى بالتأكيد على أن سورية ستبقى دولة موحّدة، وسيُترك للسوريين وضع دستورهم الجديد وتقرير مصيرهم ومستقبلهم السياسي، وأعربوا عن تمنياتهم أن يُشارك في المؤتمرات المقبلة في حميميم ممثلين من مختلف الأحزاب السريانية الآشورية وعن الكنائس والطوائف والمنظمات والتجمعات المدنية والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية المسيحية، وأن يحمل الوفد مطالب سياسية وقومية وثقافية ودينية”.

من جهتهم عبّر المتحدثون المسيحيون عن “استيائهم من الوضع الشاذ في محافظة الحسكة ومن ازدواجية السلطة، النظام والأكراد، وعبروا عن هواجسهم وقلقهم من احتمالات تدهور الوضعي الأمني بسبب هذه الازدواجية، وأكّد الوفد الروسي أن الوضع لن يدوم والجزيرة ستُحكم وتُدار من قبل جميع أبنائها دون هيمنة طرف معين على الأطراف الأخرى، ومن غير المسموح لأي طرف، بما فيه النظام، فرض أجندته الخاصة على الآخرين” وفق قوله.

ووفق مصادر ذات صلة، من المتوقع أن تقوم المنظمات والأحزاب والمجالس الكنسية بالتشاور لاختيار ممثليها في الوفد الذاهب إلى مؤتمر حميميم، وسيُشارك في اجتماعات حميميم المقبلة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بجناحه العسكري والسياسي، فيما ستقاطعه كافة التيارات السياسية المرتبطة بالمعارضة السورية على اختلاف إيديولوجياتها.