برلمانيون أوروبيون يقرون بوجود ظاهرة التحرش بالمؤسسات ويدعون لمواجهتها

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
البرلمان الأوروبي

بروكسل – دعا البرلمانيون الأوروبيون إلى إتخاذ تدابير حازمة وواسعة الطيف من أجل مواجهة ظاهرة التحرش في كل أنحاء أوروبا، مع إقرارهم بوجودها داخل كافة المؤسسات الأوروبية.

وشدد النواب في جلسة نقاش خاصة عُقدت اليوم لهذا الغرض على ضرورة التعامل مع الظاهرة، باعتبارها أمر يهم جميع أطياف المجتمع الأوروبي وليس فقط النساء، بوصفهن الضحايا.

وتأتي هذه الجلسة على خلفية معلومات كشفت عنها صحف ووسائل إعلام تحدثت عن انتشار ظواهر العنف والتحرش الجنسي ضد النساء في داخل المؤسسات الأوروبية على نطاق واسع.

واعتبرت البرلمانية إنيلين فان بوسيت، (مجموعة المحافظين – بلجيكا)، أن الحديث عن هذه المشكلة علناً يعد الخطوة الأولى على طريق معالجتها، حيث “يتعين على الجميع إدانة أي تصرف غير لائق”، حسب قولها.

وشددت على ضرورة عدم استخدام النفوذ والسلطة كذريعة من أجل ارتكاب انتهاك بحق العاملين، خاصة من النساء.

وأجمع النواب، من رجال ونساء، في مداخلاتهم على التأكيد بأن الوسائل والآليات الموجودة داخل البرلمان من أجل التعاطي مع ظاهرة التحرش لا تزال قاصرة وغير كافية، وقالوا إنه “يتعين إعادة النظر بها من هيئات خارجية مستقلة”.

ومن المنتظر أن يصوت البرلمان الأوروبي على قرار حول هذه القضية يوم غد الخميس.

وبالرغم من عدم وجود أرقام دقيقة حول عدد حالات التحرش والمضايقات التي تتعرض لها الموظفات ومساعدات البرلمانيين داخل الجهاز التشريعي الأوروبي، إلا أن بعض المصادر تحدثت عن حوالي 100 حالة.

أما المفوضية الأوروبية، فلم ينف الناطق باسمها وقوع حالات تحرش جنسي ومضايقات، ولكنه حاول التخفيف من حدتها.

وأشار ألكسندر وينتدرستن، إلى أن المفوضية لا تتسامح مع أي تصرف غير لائق يصدر عن أحد العاملين معها،  حيث “نمتلك قواعد صارمة ودقيقة تحدد سلوك الزملاء هنا، كما أن هناك آليات رسمية وغير رسمية لتقديم شكاوى ف يحال وقوع أي انتهاك”، على حد قوله.

وأكد على أن النظام الداخلي في المفوضية ينص على عقوبات وإجراءات في حال تم إثبات وقوع أي نوع من الانتهاكات أو التصرفات غير اللائقة.

وشدد على وجود لجان خاصة داخل أروقة المفوضية تتولى إجراء التحقيقات في حالات التحرش والتعامل معها ومتابعتها، لو كان الأمر ضرورياً.