جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا يأسف لـ”ادعاءات وافتراءات” وسائل الإعلام بشأن مركز الإيواء

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

طرابلس ـ قال المستشار الإعلامي بجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ميلاد الساعدي إنهم قد تابعوا عبر وسائل الإعلام وبكل أسف، ما يبث من ادعاءات وافتراءات باتهام الجهاز واصفين الأوضاع في مراكز الايواء بـ”غير المقبولة”.

وأكد الساعدي في تصريح خاص لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء الخميس أن “المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا هم في نظر القانون ارتكبوا مخالفة بتواجدهم على الأراضي الليبية دون وجه حق ودون الدخول بطرق شرعية”، وهم “من يشجعون المهربين والسماسرة منذ اللحظة التي اتفقوا معهم فيها في بلادهم هناك وعلى بعد الاف الكيلومترات عن ليبيا، ودفعوا الأموال أو وعدوا بالعمل في ليبيا مقابل تهريبهم نحو أوروبا”.

وأضاف أن “ملف الهجرة دولي وليبيا ليست مسؤولة عن تهجير هؤلاء الآلاف من أوطانهم في الوقت الذي تعاني فيه من تواجدهم على أرضها، منتهكين حرمتها وقوانين الدخول إليها والإقامة فيها”، وهي “تتحمل أعباء مادية ومعنوية وصحية في سبيل رعايتهم وإنقاذهم من البر والبحر واستضافتهم وإيوائهم لحين عودتهم طوعية إلى بلدانهم”.

وذكر الساعدي إنه “في الوقت الذي ﻻ نستغرب فيه هذا الزيف الإعلامي والقول غير الصادق الذي يجعلنا نحن كجهاز مكافحة الهجرة، سنعمل على عدم السماح لهذه القنوات الإعلامية التي نقلت أخبار مغلوطة والتي تبث دون التأكد من المكان والتصرف من هذه الوسائل الإعلامية والمنظمات التي تنقل في أخبار مغلوطه وأننا تعودنا منها إدعاءات وإفتراءات”.

وتابع “نقول لهذه الجهات إننا نعتبر هذه الظاهرة تمثل خطراً وهاجساُ امنياُ كبيراُ يواجه السلطات الليبية في ظل ضعف الإمكانيات المطلوبة للمواجهة من ناحية، وعدم التعاون الفعلي من المجتمع الدولي رغم وجود العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الأطراف المعنية بملف مكافحة الهجرة غير الشرعية من ناحية أخرى، وترك ليبيا وحيدة في مواجهة هذه الظاهرة”، وأنه “يمكنكم زيارتنا وسنبين لكم الحقيقة كاملة بالأدلة والحقائق، ليعرف العالم الوجه الحقيقي لهذه الوسائل الإعلامية”.

وأردف الساعدي “إن من اكبر العقبات المصاحبة لهذه الظاهرة هي جرائم الإرهاب وجرائم الاتجار وتهريب المخدرات، جرائم الاتجار وتهريب السلاح، دخول المهاجرين في النزاعات المسلحة، الجرائم الاقتصادية وغسل الأموال، السطو المسلح، الدعارة، التزوير والتزييف، انتشار ظاهرة التسول والسرقة، وكذلك انتشار الامراض السارية والمعدية وبعض الامراض التي استطاعت ليبيا القضاء عليها منذ نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي المنقولة عبر المهاجرين غير الشرعيين كالالتهاب الكبدي، السل الرئوي، شلل الأطفال، الإيدز والجرب وغيرها من الأمراض الأخرى”، ولا “ننسى المخاطر التي تواجه العاملين بمراكز الايواء لوجود أمراض واوبئة يحملها المهاجرون معهم والتي تشكل خطورة عليهم وعلى عائلتهم”.

واوضح الساعدي أن “العالم مطالب بأن يعترف بحق ليبيا في السيادة على أراضيها وحدودها براً وبحراً وجواً، وأن تحرص على تطبيق القوانين الليبية على الجميع دون استثناء”، فـ”لولا وجود هؤلاء المهاجرين على أراضي ليبيا لما كان هناك فرصة للمهربين والسماسرة ولما كان هناك متاجرة أصلاً”، وأن “مهمة الاتحاد الأوربي مساعدة ليبيا بتقديم المساعدات للمهاجرين واهمها ترحيلهم الى بلدانهم”.

وأكد في ختام حديثه أن “جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية مستعد للتعاون وتقديم التسهيلات مع مندوبي جميع السفارات المهتمة بالتعرف على رعاياها بمراكز الايواء، وتقديم كل المساعدات لغرض اصدار وثائق لهم، والتنسيق لترحيلهم”، وأن “أغلب السفارات متعاونة مع الجهاز ومن ضمنها سفارة النيجر، التي يمثلها إبراهيم ابريشي، وهو على تواصل دائم مع الجهاز”.