معارض سوري: خيبة آمل آشورية من مؤتمر الرياض2

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
سليمان اليوسف

روما- أكّد معارض آشوري سوري أن “آشوري سورية أُصيبوا بخيبة أمل من طريقة عقد ونتائج مؤتمر الرياض2″، الذي أنهى أعماله في العاصمة السعودية يوم الخميس الماضي، وكذلك من الآشوريين المشاركين في المؤتمر، وشدد على “ضرورة أن تولى القضية الآشورية نفس أهمية القضية الكردية لدى المعارضة السورية،  التي انتقدها وقال إنها تقوم بـ”عملية تمييزية” بين مكونات الشعب السوري.

وقال سليمان اليوسف، الناشط السياسي الآشوري المعارض، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لقد استبشر الآشوريون السوريون (سريانا وكلدناً) خيراً من مشاركة آشوريين في مؤتمر المعارضة السورية في مؤتمر الرياض ، لكن جرت رياح المؤتمر بما لا تشتهي السفن الآشورية، فقد جاءت نتائجه مخيبة لآمالهم وتطلعاتهم لجهة إنصاف قضيتهم العادلة، فقد خلا البيان الختامي للمؤتمر من أي ذكر أو إشارة للقضية الآشورية، فيما البيان تضمن فقرة خاصة بـ (القضية الكردية جزء من القضية الوطنية السورية).

وكان البيان الختامي للمؤتمر قد أشار في أحد بنوده إلى “اعتبار القضية الكردية جزءاً من القضية الوطنية، السورية، وضرورة إلغاء جميع السياسات التمييزية والاستثنائية التي مورست بحقهم، وإعادة الجنسية للمجردين والمكتومين من أبنائهم”.

وقال اليوسف “طبعاً، لا اعتراض على هذه الفقرة الخاصة بالقضية الكردية، لكننا نتساءل أليست القضية الآشورية هي الأخرى كالقضية الكردية جزءاً من القضية الوطنية السورية؟ الآشوريون (سرياناً وكلدناً) أليسوا جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري؟ أم أنهم شعب وافد ودخيل على سورية؟” وفق قوله.

وانتقد اليوسف كتل المعارضة السورية،  وقال إنها “تؤكد بألا فرق جوهري بينها وبين النظام العروبي الدكتاتوري لجهة الاعتراف بالقومية الآشورية وبحقوق الآشوريين السوريين، وما جاء في البيان الختامي من أن سورية: دولة متعدّدة القوميات والثقافات، يضمن دستورها الحقوق القومية لكافة المكونات من عرب وكرد وتركمان وسريان آشوريين وغيرهم، بثقافاتهم ولغاتهم على أنها لغات وثقافات وطنية تمثل خلاصة تاريخ سورية وحضارتها، هي صيغة ضعيفة فضفاضة وضبابية، وإلا ما الحاجة لتضمين البيان فقرة خاصة بـ (القضية الكردية)” حسب انتقاده.

وعن رأي الشارع الآشوري المسيحي في سورية، وممثليهم الذين شاركوا في المؤتمر، قال اليوسف “إن إبراز القضية الكردية وتجاهل القضية الآشورية، في بيان المعارضة السورية، ولّد استياءً شديداً في مختلف الأوساط الآشورية، داخل الوطن السوري وفي دول الشتات”. وأردف “نحن نُدرك حجم التحديات التي تواجه القضية الآشورية، حتى داخل أوساط المعارضات السورية، خاصة العربية منها، لكن خلو البيان الختامي من ذكر القضية الآشورية، يُعدّ فشلاً سياسياً كبيراً للمندوبين الآشوريين المشاركين في المؤتمر، فقد فشلوا في انتزاع اعتراف صريح من المعارضة بالقضية الآشورية وبأنها جزء من القضية الوطنية السورية العامة”. وراى أنه “كان من الأفضل للمندوبين الآشوريين وللقضية الآشورية تسجيل احتجاجهم وعدم التوقيع على البيان الختامي للمؤتمر، ما لم يتم تعديله بحيث تتساوى القضية الآشورية مع القضية الكردية من حيث الوصف والتعريف، هذا إذا كان الهدف فعلاً من مشاركة آشوريين في المؤتمر وفي بقية المحافل هو نصرة القضية الآشورية” حسب تعبيره.

ودعا اليوسف النشطاء والسياسيين والمثقفين الآشوريين السوريين إلى “الامتناع عن الانضمام إلى أي تشكيل سياسي سوري (حزب، منظمة، تيار، تجمع، حركة.. إلخ) أياً تكن هويته وشعاراته وبرامجه السياسية والجهة المؤسسة له، ما لم يعترف صراحة بالهوية القومية للآشوريين وبحقوقهم القومية، وبأن القضية الآشورية هي جزء من القضية الوطنية السورية العامة”.  كما دعاهم إلى “رفض التوقيع على أي بيان أو وثيقة أو عريضة تصدرها جهة سورية تتجاهل هذا الأمر “إيماناً منا بأن عدالة قضايا الشعوب وحقوق الإنسان لا ترتبط بتعداد هذا المكون أو ذاك، ولا بقدراته العسكرية والميليشياوية، وإنما باعتبارها قضية أخلاقية حقوقية إنسانية” على حد تعبيره.