رؤساء كنائس القدس يحذرون في رسالة لترامب من تغيير الوضع بالمدينة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

القدس- حذر رؤساء الكنائس المسيحية في مدينة القدس من أن تغيير الوضع في المدينة المقدسة من شأنه أن يؤدي إلى “زيادة الكراهية والصراع والعنف والمعاناة في القدس والأرض المقدسة”.

وجاء في رسالة وجهها رؤساء الكنائس إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، “ندرك تماما ونقدر لكم كيف تكرسون اهتماما خاصا لوضع القدس في هذه الأيام. ونحن نتابع باهتمام نرى أنه من واجبنا أن نوجه هذه الرسالة إلى سعادتكم”.

واضافوا في الرسالة التي حصلت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء على نسخة منها “في 17 يوليو/تموز 2000، وجهنا رسالة مماثلة إلى القادة الذين اجتمعوا في كامب ديفيد لتقرير وضع القدس. وقد أخذوا رسالتنا بعين الاعتبار. واليوم، سيدي الرئيس، نحن على ثقة بأنكم ستأخذون وجهة نظرنا في الاعتبار أيضا بشأن مركز القدس الهام جدا”.

وتابعوا “تسمى أرضنا أرض سلام. القدس، مدينة الله، مدينة السلام لنا وللعالم. ومع ذلك، للأسف، فإن أرضنا المقدسة مع القدس المدينة المقدسة، هي اليوم أرض الصراع. أولئك الذين يحبون القدس لديهم كل الإرادة للعمل وجعلها أرضا ومدينة سلام وحياة وكرامة لجميع سكانها. صلاة جميع المؤمنين بها – الأديان الثلاثة والشعبين الذين ينتمون إلى هذه المدينة – ترتفع إلى الله تسأل السلام”.

وأشار رؤساء الكنائس إلى “إننا نتابع بقلق التقارير المتعلقة بإمكانية تغيير الطريقة التي تفهم بها الولايات المتحدة مركز القدس وتتناولها. ونحن على يقين من أن هذه الخطوات ستؤدي إلى زيادة الكراهية والصراع والعنف والمعاناة في القدس والأرض المقدسة، مما ينقلنا أبعد من هدف الوحدة وأعمق نحو الانقسام المدمر”.

وقالوا “إننا نطلب منكم من السيد الرئيس مساعدتنا جميعا على السير نحو المزيد من الحب والسلام النهائي الذي لا يمكن الوصول إليه بدون القدس للجميع. إن  نصيحتنا ونداءنا هو أن تواصل الولايات المتحدة الاعتراف بالمركز الدولي الحالي للقدس. أي تغييرات مفاجئة قد تسبب ضررا لا يمكن إصلاحه. ونحن واثقون من أن الإسرائيليين والفلسطينيين، بدعم قوي من أصدقائنا، سيعملوا من أجل التفاوض على سلام مستدام وعادل، يفيد كل من يطوق للقدس أن تحق مصيرها”.

وأضافوا “يمكن تقاسم المدينة المقدسة بمجرد أن تساعد العملية السياسية على تحرير قلوب جميع الناس، الذين يعيشون فيها، من ظروف الصراع والتدمير التي يعانون منها”.

ووقع الرسالة البطريركي الأرثوذكسي البطريرك ثيوفيلوس الثالث، ومن البطريركية الأرثوذكسية الأرمنية الأرثوذكسية البطريرك نورهان مانوجيان، ومن البطريركية اللاتينية المطران بيرباتيستا بيتسابالا، ومن البطريركية الأرثوذكسية القبطية رئيس الأساقفة أنبا أنطونيوس، ومن البطريركية السورية الأرثوذكسية المطران سويريوس مالكي مراد ومن البطريركية الأرثوذكسية الإثيوبية رئيس الأساقفة أبا إمباكوب ومن الكنيسة الأسقفية في القدس والشرق الأوسط رئيس الأساقفة سهيل دواني، ومن الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة المطران منيب يونان