بلجيكا: مطالبات بوقف التعاون مع السودان لإعادة مهاجرين سريين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – طالبت أحزاب المعارضة في الحكومة الفيدرالية البلجيكية رئيس الوزراء شارل ميشيل، بوقف التعاون مع السلطات السودانية بشأن تحديد هويات مواطنيها من المقيمين بشكل غير شرعي في بلجيكا تمهيداً لاسترجاعهم.

ويأتي هذا الموقف، الذي عبرت عنه أحزاب المعارضة في تصريحات متطابقة لمسؤوليها، قبل ساعات من موعد انعقاد جلسة البرلمان المخصصة لمناقشة قضية السودانيين المبعدين مع رئيس الوزراء.

ويزداد عمق الخلاف بين أحزاب المعارضة وأحزاب الائتلاف الحاكم، مع تطورات قضية السودانيين الذين تم إبعادهم بالتعاون مع سلطات الخرطوم نهاية العام الماضي، وتبين بعد ذلك تعرضهم لسوء المعاملة بعد وصولهم.

ولكن ما زاد من غضب المعارضة، حسب وصف البرلماني كريستوف كالفو، هو إصرار رئيس الوزراء ووزير الهجرة واللجوء ثيو فرانكن، الكذب، الذي قال “نتساءل اليوم هل لدينا بالفعل رئيس وزراء أم أنه أصبح ينفذ برنامج اليمين المتطرف شريكه في الحكومة”، حسب كلامه.

وكان رئيس الوزراء قد طالب بتحقيق دولي مستقبل تشارك فيه الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية لكشف ملابسات ما حدث لهؤلاء المبعدين، قبل اتخاذ ما يلزم من خطوات.

ولكن المفوضية من جهتها، أكدت أنها لم تتلق أي طلب من السلطات البلجيكية بهذا الخصوص، حيث قالت المتحدثة باسم الجهاز التنفيذي الأوروبي ناتاشا برتود “على أية حال، هذا النوع من التحقيقات يدخل ضمن صلاحيات الدول الأعضاء”.

وقد زادت تصريحات المفوضية من عمق غضب أحزاب المعارضة التي حاولت الدفع باتجاه استقالة فرانكن، خاصة بعد أن هدد حزبه (تيار اليمين المتطرف) بالانسحاب من الحكومة في حال تحولت الاستقالة إلى واقع.

وتتهم أحزاب المعارضة رئيس الوزراء، الذي ينتمي إلى التيار الليبرالي بالتستر على سياسة اليمين المتطرف، أحد أقوى الأحزاب المنضوية تحت راية الائتلاف.

ولا تبدو أحزاب الائتلاف الحاكم شديدة الحماس لطلب استقالة فرانكن، فهي تريد المحافظة على “استقرار” الحكومة حتى موعد الانتخابات التشريعية القادمة منتصف عام 2019.

هذا ويتوقع مراقبون محليون أن تكون جلسة البرلمان الفيدرالي عاصفة مساء اليوم.