موغيريني: الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران يصب بمصلحة أوروبا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
لقاء بين موغيريني ووزير الخارجية الايراني على هامش أعمال منتدى المتوسط في روما (تويتر)
وزير الخارجية الايراني على هامش أعمال منتدى المتوسط في روما (تويتر)

بروكسل – أكدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع مع بين الأطراف الدولية وإيران يصب في إطار المصلحة الأمنية الأوروبية ويحد من سباق التسلح النووي في العالم.

وكانت موغيريني تتحدث خلال إيجاز صحفي بعد استضافتها للقاء في بروكسل اليوم جمعها بكل من وزراء خارجية إيران محمد جواد ظريف، وفرنسا جان إيف لودريان، وبريطانيا بوريس جونسون، وألمانيا سيغمار غابريل.

وتعتبر الدول الأوروبية الثلاث المذكورة من الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي مع طهران عام 2015 إلى جانب روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين، بما عرف حينها بمجموعة 5+1.

وترغب الدول الأوروبية، حسب تصريحات الوزراء وموغيريني، بإظهار قوتها ووحدة موقفها وتمسكها بالاتفاق النووي الإيراني وبضرورة الاستمرار في تنفيذه.

وتمحور لقاء اليوم بشكل خاص حول الاتفاق النووي الإيراني وضرورة الاستمرار في تنفيذ كافة بنوده بدون انقطاع، وحسب كلام المسؤولة الأوروبية “يسير الاتفاق بشكل جيد ويؤتي الثمار المرجوة منه، وأهمها الإبقاء على النشاط النووي الإيراني تحت المراقبة الدولية المكثفة”.

ولفتت موغيريني النظر إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجهة المكلفة مراقبة مراحل تطبيق الاتفاق، قد أصدرت تسعة تقارير تؤكد “حسن سلوك” إيران في مجال تطبيق الاتفاق.

ونوهت بأن الاتفاق النووي فتح أيضاً باب التعاون الاقتصادي والتجاري بين الأطراف الدولية وطهران، ما سينعكس إيجابا على حياة الشعب الإيراني.

كما سمح الاتفاق بالشروع بحوار سياسي دوري مع طهران، وحسب رأي موغيريني “يؤدي هذا الحوار إلى إثارة مواضيع أخرى تثير قلق المجتمع الدولي، والتي يجب بحثها في أطر ومحافل مختلفة”.

وتعني المسؤولة الأوروبية هنا العمل الإيراني المستمر على تطوير الصواريخ البالستية وتصديرها لأطراف أخرى، بالإضافة إلى دورها في ملفات الشرق الأوسط، وهي كلها أمور تثير القلق الدولي.

وترى موغيريني، ومعها الوزراء الأوروبيون، بأن الأجواء الحالية، خاصة التوتر مع كوريا الشمالية، لا تسمح بالتضحية بالاتفاق النووي مع عدم وجود بديل حقيقي له.

وأوضحت موغيريني في ختام مداخلتها بأن الحوار الأوروبي مع الوزير الإيراني ظريف تطرق أيضاً إلى آخر التطورات الداخلية في إيران.

وكانت العديد من الأصوات قد تصاعدت لتطالب الأوروبيين بالاعتراض علناً على طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع حركة الاحتجاجات في بعض المدن الإيرانية نهاية العام الماضي.

ولكن مسؤولين أوروبيين قد أكدوا بوضوح أن أولويتهم الحالية في التعامل مع ايران تتمحور حول المسألة النووية.