الإعلان عن عقد ملتقى سوري في أكثر من دولة للتصدي لمؤتمر سوتشي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ أعلن سوريون عن عقد “الملتقى الوطني الثوري السوري”، هدفه الأساس “التصدي لمؤتمر سوتشي” الذي تنوي روسيا عقده نهاية الشهر الجاري، وكذلك “حماية أهداف ثورة الحرية والكرامة” من خلال حث كافة أطياف المعارضة على مقاطعة هذا المؤتمر ورف حضوره والتشديد على ضرورة العودة إلى المظلة الأممية لإيجاد حل سياسي للقضية السورية.

وقال المنظمون إن “الملتقى الذي سيُعقد في أكثر من مكان، في سورية وفي مختلف بلدان العالم بآن واحد، في 20 كانون الثاني/يناير الجاري، بمبادرة وتمويل ذاتيين، سيستخدم وسائط التواصل الإلكترونية للربط المباشر بين تجمعات السوريين المختلفة”.

وذكر منظمو الحدث أن “الملتقى يهدف إلى إعلان تجمعات السوريين في سورية وفي مخيمات اللجوء والمتواجدين في العالم لرفضهم مؤتمر سوتشي ومخرجاته، وأن الشخصيات المشاركة فيه لا يمثلون غالبية الشعب السوري ولا مؤسسات الثورة السورية، وتدارس إمكانية تشكيل جبهة ثورية وطنية ضد مؤتمر سوتشي، وأي مؤتمر لاحق يتجه لإعادة تأهيل وتعويم نظام الأسد أو للتنصل من القرارات الدولية أو لتشريع وجود قوى محتلة على الأراضي السورية، وإسقاط الشرعية الثورية عن الأفراد والمنظمات المشاركة به”.

وتابعوا “كذلك يهدف إلى دراسة أفضل السبل للحفاظ على استقلالية القرار السوري واستمرارية مسيرة الشعب السوري بالتغيير وعلى ثوابت الثورة السورية التي تضمن انتهاء حقبة الاستبداد والانتقال إلى دولة القانون والمواطنة المتساوية وتحقيق الديمقراطية والتعددية السياسية”، ثم “دراسة تشكيل هيئة متابعة وتقييم لعمل مؤسسات الثورة والمعارضة السورية لضمان عدم الانحراف عن مسارها، يتبعه تنظيم مؤتمر حوار وطني سوري – سوري تحت إشراف الأمم المتحدة. تنبثق عنه لجنة لإعلام المجتمع الدولي بأن كل من يشارك في مؤتمر سوتشي لا يمثل المعارضة السورية”.

وقال المنظمون أن من بين الأهداف أيضا “توفير الإمكانيات لدعم المسار القانوني الهادف لتحقيق العدالة الانتقالية، ومطالبة المجتمع الدولي ببذل جهود فاعلة لوقف استهداف المدنيين وفك الحصار عن المناطق المحاصرة وفتح ممرات إنسانية وإدخال المساعدات والإفراج عن المعتقلين وفق القرارات الأممية، والضغط لسحب القوات والميليشيات التابعة لإيران وروسيا ومحاسبتهم على جرائم الإبادة التي ارتكبوها”.

هذا ومن المقرر أن يُعقد الملتقى في دمشق وريفها، وريف حمص الشمالي، درعا، إدلب، حلب، ريف حماة، السويداء واللاذقية، وفرنسا، ألمانيا، النمسا، إيطاليا، بولندا، بلجيكا، هولندا، اسبانيا، كندا، الولايات المتحدة، السويد، النروج، الدانمارك، تركيا، بلغاريا، رومانيا، سلوفينيا، السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، بريطانيا وروسيا في نفس الوقت.

وتسعى روسيا لعقد مؤتمر في منتجع سوتشي في نهاية شهر كانون الثاني/يناير الجاري وتجمع به نحو 1500 من السوريين في حوار سوري لم يتضح برنامجه ولا أهدافه ولا ضماناته بعد، وتقول

المعارضة السورية إن هدفه الحقيقي هو إعادة تأهيل نظام الأسد وإجراء إصلاحات دستورية ورقية في ظل النظام السوري، وفرض انتخابات تتيح للأسد ترشيح نفسه لفترة رئاسية جديدة، وتّحذّر من أن روسيا تسعى من وراء هذا المؤتمر إلى نقل الملف السوري من الرعاية الأممية في جنيف إلى رعاية روسيا وإيران، والالتفاف على بيان جنيف 1 والقرار الأممي 2254 التي يقضي بالانتقال السياسي بقيادة هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية.