قضائي إيطالي: ريجيني قتل بسبب أبحاثه

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
جوزيپّي پينياتوني

روما – قال قضائي إيطالي إن الباحث الشاب جوليو “ريجيني لقي مصرعه بسبب أبحاثه”، وأن “دور الإستخبارات يكمن في التيقن”، من هذا الإفتراض.

وكان قد تم العثور على جثة ريجيني وعليها آثار تعذيب، ملقاة على قارعة طريق بأطراف القاهرة في أوائل شهر شباط/فبراير من عام 2016.

وفي رسالة إلى صحيفتي (كورييري ديلّا سيرا) و (لا ريبوبليكا) الايطاليتين، بعد مرور عامين على حادث اختطاف وقتل الباحث الشاب، رأى مدعي عام الجمهورية في روما جوزيپّي پينياتوني، أن هناك “نقاط ثابتة للتحقيق، يتعين في إطارها إدراج التحقيقات التالية بشأن جريمة القتل”.

وذكر مدعي عام الجمهورية أن “الدافع يقودنا ببساطة الى أنشطة البحث التي قام بها جوليو خلال أشهر إقامته في القاهرة”، حيث “سلطت الضوء على عمل الإدارات المصرية العامة التي كانت قد ركّزت في الأشهر السابقة بالفعل اهتمامها على جوليو، بأساليب صارمة على نحو متزايد، حتى 25 يناير”.

وأشار القضائي الى أن “هذه نقاط أساسية لمواصلة التحقيق”، وهي “أرض مشتركة مع الزملاء المصريين، ونتيجة لم تكن إمكانية التوصل إليها واضحة قبل عامين”. وأردف “من الواضح أننا لا نعتزم التوقف عند هذا الحد، على الرغم من إدراك الصعوبة البالغة لهذا التحقيق”.

ولم يخفِ پينياتوني الصعوبات التي يعمل مكتبه في ظلها، فـ”التعاون مع الزملاء المصريين فريد من نوعه في مجال التعاون القضائي”، وعند “غياب اتفاقيات ومعاهدات دولية، كحال هذه القضية”، فإن “تعاوننا قضائيا كهذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا تم تفعيل تعاون ملموس وبالتوازي بين الحكومتين”.

وكتب المدعي العام أن “العمل لا يجري بسرعة في هذا الإطار، لأن أي طفرة إلى الأمام من جانبنا ستتحول إلى كيد (بوميرنغ) من شأنه إفساد ما تم انجازه حتى الآن بصعوبة”. وأشار إلى أنه “نظرا لأن الدافع وراء القتل يجب أن يعزى إلى أنشطة البحث لدى جوليو، فمن المهم إعادة بناء الأسباب التي دفعته إلى الذهاب إلى القاهرة وتحديد الأشخاص الذين كانوا على اتصال به، سواء أكانوا من العالم الأكاديمي المصري أم النقابي”.

وأردف أن “هذا هو السبب في أن التناقضات الواضحة بين التصريحات التي تم الحصول عليها من النطاق الجامعي، وما ظهر من مراسلات جوليو (التي تم الحصول عليها في إيطاليا من جهاز الكمبيوتر الخاص به) حتّمت علينا إجراء تحقيقات في المملكة المتحدة أيضا، وأتاحت تعاونا فعالا بين السلطات المعنية”.

وخلص پينياتوني الى القول إن “نتائج هذه الأنشطة، بما في ذلك عمليات تفتيش ومصادرة المواد التحقيقية، تبدو مفيدة بعد الفحص الأولي، وأن محققونا يقومون بدراستها”.