ستولتنبرغ: نستعد لإطلاق بعثة تأهيل وتدريب للقوات العراقية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
يانس ستولتنبرغ

بروكسل – أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) يانس ستولتنبرغ، أن الاستعدادات ستبدأ قريباً لإطلاق بعثة تأهيل وتدريب القوات العراقية بناء على طلب رسمي من حكومة بغداد.

وفي حديث خلال مؤتمر صحفي في بروكسل الثلاثاء، عشية انعقاد اجتماع وزراء دفاع دول الحلف، أكد ستولتنبرغ أن الوزراء سيبدؤون بالفعل العمل على إعداد هياكل البعثة وتحديد مهامها وتركيبتها ليتم أطلاقها رسمياً خلال القمة القادمة في تموز/يوليو القادم.

ويشدد حلف شمال الأطلسي على ضرورة صيانة السلام والاستقرار في العراق، خاصة بعد هزيمة تنظيم (داعش)، ويريد بناء على طلب من حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، التركيز على رفع كفاءة القوات وتعزيز هياكل المؤسسات الدفاعية وإقامة مدارس عسكرية عالية المستوى لمساعدة القوات العراقية على تكريس المكاسب في مرحلة ما بعد هزيمة (داعش).

وأوضح ستولتنبرغ أن حلف شمال الأطلسي لا يستطيع حالياً ترك العراق، إذ “يجب تمكين العراقيين من العمل على منع عودة المجموعات الإرهابية مثل (داعش) وغيرها”، حسب كلامه.

ويستند الحلف في عمله على “خبرته” في أفغانستان، فهو، كما يقول مسؤولوه ساهم بعد انتهاء المعارك في تأهيل وتدريب القوات الأفغانية لتستطيع حفظ الأمن في بلدها.

وكان حلف شمال الأطلسي قد درب سابقاً بعض عناصر القوات العراقية في الأردن، ثم نقل المهمة إلى العراق، ولكنه حالياً يسعى لتأسيس بعثة كبيرة واضحة الهياكل قادرة على العمل على المدى المتوسط وربما الطويل.

وعلى الرغم من أن الحلف يعتبر نفسه جزءاً من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم (داعش)، إلا أنه لا يمتلك قوات على الأرض، بل يقدم الدعم لدول التحالف عبر قدرات عسكرية ولوجستية.

وشدد الأمين العام للحلف على أن محاوره الرئيسي في العراق يوجد في بغداد، وأن أي عمل سيتم هناك لا يمكن أن يُنجز إلا بموافقة الحكومة العراقية المركزية، وقال “سألتقي رئيس الوزراء العبادي في ميونخ في وقت لاحق هذا الأسبوع”، على حد قوله.

هذا ومن المقرر أن يبحث وزراء الدفاع أيضاً مواضيع تتعلق بإقامة مراكز قيادة إضافية لتعزيز الأمن البحري لدول الناتو وتحسين مستوى تحرك القوات براً وبحراً.

ويواجه الحلف خلافات كثيرة بين أعضاء، إذ أن هناك توتراً حاداً بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا على خلفية الوضع في شمال سورية، وكذلك توترات بين الحليف الأمريكي وبعض الدول الأوروبية خاصة فرنسا.