حلف شمال الأطلسي ينأى بنفسه عن التوتر الأمريكي – التركي شمالي سورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – يحرص حلف شمال الأطلسي (ناتو) على عدم الانخراط في الحديث عن التوتر الأمريكي – التركي المتصاعد على خلفية الوضع في شمال سورية، مفصلاً التركيز على الجهود الدولية لمحاربة تنظيم الدولة (داعش).

وعبر الأمين العام للحلف يانس ستولتنبرغ عن القلق العميق للوضع في كافة أنحاء سورية وخاصة في الشمال، وقال “الوضع في سورية خطير ومعقد، خاصة بالنسبة للسوريين أنفسهم”، حسب تصريحات له خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في بروكسل عشية اجتماع وزراء دفاع الحلف في العاصمة البلجيكية يومي الاربعاء والخميس المقبلين.

وأشار المسؤول الأطلسي إلى أن الحلف جزء من التحالف الدولي ضد داعش، ويقوم بتقديم الدعم والمساندة للدول المنخرطة فيه دون أن يكون له قوات مقاتلة على الأرض.

وحول التحرك العسكري التركي في شمال سورية، أكد ستولتنبرغ أن الطرف التركي قدم عرضاً أمام الحلف بشأن عملية (غصن الزيتون)، وأنه تحاور شخصياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بهذا الخصوص.

ويتفهم الحلف المخاوف الأمنية لتركيا وحرصها على الحفاظ على حدودها، “لكن الرد على هذه المخاوف يجب أن يكون منضبطاً ومتوازناً مع حجم التهديد، ونأمل من الأتراك أن يستمروا في وضعنا بصورة ما يجري”، على حد تعبيره.

ورحب ستولتنبرغ بالحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، نافياً أي نية للمؤسسة الأطلسية بالتدخل في هذا الشأن.

ويولي حلف شمال الأطلسي اهتماماً خاصاً بالوضع في سورية كونها بلد قريب من دوله الأعضاء ويرتبط بحدود برية مع تركيا، التي لا تعتبر الطرف الأضعف بين الحلفاء.

كما نأى الأمين العام للحلف بالمنظمة عن التحرك التركي باتجاه شراء أسلحة من موسكو، مفضلاً التنويه بأن أنقرة قامت في الآونة الأخيرة بإجراء اتصالات “مرحب بها” مع كل من إيطاليا وفرنسا لشراء منظومات دفاع جوية.

ومن المنتظر أن يناقش وزراء دفاع الحلف على مدى اليومين القادمين التحضيرات للقمة المقررة في تموز/يوليو القادم في بروكسل، وكذلك التحضير لإطلاق بعثة تدريب وتأهيل في العراق، بالإضافة إلى مواضيع تتعلق بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.