أوروبا تطالب مواقع التواصل الاجتماعي بالالتزام بحماية المستهلك

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

 

بروكسل – بدت المفوضية الأوروبية غير راضية تماماً عما تقوم به إدارات شركات مواقع التواصل الاجتماعي في مجال حماية المستهلك، مطالبة إياها بالمزيد من الجهد في هذا المجال.

وأشارت المفوضية في تقرير لها اليوم إلى أن إدارات شركات مثل فيسبوك وتويتر وغوغل+ لم تفعل حتى ما يجب للالتزام التام بالقواعد الأوروبية المتعلقة بحماية المستهلك، حسبما طالبته بها بروكسل في آذار/مارس الماضي.

وتصف المفوضية بـ”غير الكافية” التعديلات التي أدخلتها هذه الشركات على شروط الاستخدام، من أجل التوافق مع المعايير الأوروبية.

ولكن المفوضية أقرت بحصول بعض التقدم، إذ يستطيع 250 مليون مستهلك أوروبي لخدمات مواقع التواصل الاجتماعي التمتع بحقوق كانوا حُرموا منها في السابق مثل التراجع عن شراء أي مادة أو خدمة عبر الشبكة العنكبوتية، أو حق التقدم بشكوى داخل أوروبا بدل التوجه إلى كاليفورنيا.

وتسعى شركات مثل فيسبوك وتويتر إلى تحمل مسؤولياتها تجاه المستهلك الأوروبي، لكن هذا لم يرض المفوضية بعد، فـ”التعديلات التي أًدخلت على شروط الاستخدام تتجاوب بشكل جزئي ومنقوص مع طلباتنا التي تستند إلى قواعد محددة”، حسب المفوضة المكلفة شؤون حماية المستهلك.

وتعتبر فيرا يوروفا، أن مواقع التواصل الاجتماعي تُستخدم كمنصات دعائية وتجارية، ومن هنا فعليها احترام قواعد حماية المستهلك.

وأثنت المسؤولة الأوروبية على الجهود التي بذلتها بعض الدول الأعضاء من أجل “حث” مواقع التواصل الاجتماعي على جعل منصاتها أكثر أمناً للمستهلكين، ” ولكن من غير المقبول أن يبقى العمل مجتزاً ويستغرق كل هذا الوقت”، على حد قولها.

وهددت المفوضة بفرض عقوبات على هذه الشركات في حال لم يتم احترام حقوق المستهلك بالكامل.

وأشارت يوروفا بأصابع الاتهام بشكل خاص لكل من فيسبوك وتويتر، متهمة إياهما بالتقصير في تحمل مسؤولياتهما بتوفير معلومات كافية للمستهلك حول كيفية حذف أي محتوى أو التراجع عن أي عملية شراء عبر شبكة الانترنت.

وتقول المفوضية أن التعليمات التي نشرتها مواقع مثل فيسبوك وتويتر حول آليات حذف المحتويات غير المرغوب بها لا تزال منقوصة.

وستعمل المفوضية على نشر تقرير إضافي في نيسان/أبريل القادم لمعرفة مدى التقدم في مجال حماية حقوق المستهلكين، رغبة منها في إعطاء فرصة إضافية للشركات للتوافق مع المعايير الأوروبية.