المفوضية الأوروبية: عمل جماعي لتعزيز القواعد التجارية الدولية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
سيسيليا مالمستروم

ستراسبورغ – بروكسل – اعتبرت المفوضية الأوروبية أن الخلاف القائم مع الولايات المتحدة الأمريكية حالياً يشكل فرصة للعمل من جديد على المستوى الدولي لتعزيز القواعد التجارية.

وأدى اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن فرض رسوم جمركية على مستوردات بلاده من الصلب بنسبة 25% والألومنيوم بنسبة 10% مع اعفاء كل من المكسيك وكندا، إلى تفجر أزمة بين بروكسل وواشنطن.

وأشارت المفوضة الأوروبية المكلفة الشؤون التجارية سيسيليا مالمستروم في مداخلة لها أمام البرلمان الأوروبي اليوم في ستراسبورغ، أن الوقت لا يزال متاحاً لحل الخلاف مع الأمريكيين، وقالت “نعم! المشكلة تكمن في وفرة المعروض من منتجات المعادن على الساحة الدولية وقيام بعض الدول بإجراءات تنافسية عير عادلة”، حسب كلامها.

وأكدت أن الحل يكمن في التعامل مع كافة الأطراف الدولية ضمن أطر منظمة التجارة العالمية، مشيرة إلى ضرورة تطوير عمل هذه الهيئة وليس محاربتها.

وأوضحت أن على جميع الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية العمل معاً من أجل تحديث آليات الدفاع التجارية ومواجهة الممارسات الفردية المجحفة.

وطمأنت المسؤولة الأوروبية النواب إلى أن الاتحاد جاهز للتوجه لهيئة حل النزاعات ضمن منظمة التجارة العالمية، كما أن بإمكان بروكسل تفعيل أليات الحماية التجارية لو لزم الأمر.

واقترحت مالمستروم عقد قمة أوروبية – أمريكية أو متعددة الأطراف لحل الخلاف، ” يتعين حل الخلاف قبل أن تصبح الرسوم الأمريكية سارية المفعول”، حسب كلامها.

ومن جانبه، عبر نائب رئيس المفوضية يوركي كاتاينن، عن قناعته بأن الأمر ليس حرباً تجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، ” يجب أن نعلم جيداً أن الكونغرس الأمريكي وكذلك قطاع الأعمال يؤيد وجهة نظرنا”، على حد تعبيره.

وكان الاتحاد الأوروبي قد لوح بإمكانية اتخاذ إجراءات مقابلة لو نفذ الرئيس ترامب تهديداته، ولكن بعض الدول الأعضاء ترغب في تجنب هذا الأمر.

ويتهم الرئيس الأمريكي الدول الأوروبية بإساءة معاملة شركات بلاده وفرض رسوم جمركية عالية على بعض المنتجات مثل السيارات والشاحنات.

وتفند المفوضية الأوروبية هذه المزاعم بالتأكيد على أن رسومها لا تستهدف فقط الولايات المتحدة، بل دول أخرى، مع التأكيد على عدم عدالة تجزئة الصورة.

ويتابع الاتحاد الأوروبي مشاوراته مع باقي الأطراف الدولية، وكذلك مع الأمريكيين في محاولة للحصول على إعفاءات.

وكان اللقاء الذي عُقد السبت الماضي بين مسؤولين أوروبيين ويابانيين وأمريكيين، قد فشل في تقديم أجوبة مرضية لبروكسل.