الحمد الله من روما: ردي على محاولة الاغتيال هو مواصلة العمل لتحقيق المصالحة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

 

رام الله – روما – قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إن “ردي على محاولة الاغتيال هو مواصلة العمل لتحقيق المصالحة”.

جاء هذا في كلمته خلال المؤتمر الاستثنائي للأونروا، والذي عقد في العاصمة الايطالية روما، الخميس، بحضور الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والامنية فيديريكا موغريني، وكل من وزراء خارجيات الاردن ايمن الصفدي، مصر سامح شكري والسويد مارغو والستروم، والمفوض العام للأونروا بيير كرينوبل، والسفير الفلسطيني في الامم المتحدة رياض منصور والعديد من وزراء وممثلي الدول.

وفي اشارة إلى استهداف موكبه في غزة يوم أمس الاول، أضاف الحمد الله “اود ان انتهز هذه الفرصة لكي اقول ان ردي على محاولة الاغتيال هو المزيد من التصميم والإرادة لكي نواصل العمل من اجل تحقيق المصالحة، وانا مصمم على زيادة وتيرة العمل لتحقيق المصالحة وذلك من اجل انهاء معاناة اهلنا في قطاع غزة، فالتفجيرات سواء الكبيرة او الصغيرة لن تخيفينا او تضعف من عزيمتنا وتصميمنا والتزامنا من اجل خدمة ابناء شعبنا في غزة”.

وأشار الحمد الله إلى أن “اجتماع اليوم والتعهدات المالية والالتزامات ستكون عاملا محوريا في هذا الصدد، فالتحديات التي نواجهها غير مسبوقة وتتطلب جهدا وتعاطفا استثنائيا، فمع إدراكنا للاحتياجات الهائلة التي تغرق بها منطقتنا و العالم ، فإننا نحث على تكثيف الدعم للأونروا في هذا الوقت لمعالجة النقص المالي الحاد الناجم جزئياً عن نقص التمويل التراكمي للأونروا، والذي تفاقم بفعل التخفيض المفاجئ للتمويل الأمريكي، وإننا ندعو إلى حشد دعم مكثف فوري وعاجل وكريم، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المتعددة التي ستخلفها هذه الأزمة المالية على اللاجئين الفلسطينيين، والبلدان المضيفة وعلى الاستقرار في المنطقة وعلى آفاق التوصل إلى سلام عادل ودائم”.

وذكر أن “هناك حاجة ماسة إلى تقديم المزيد لتغطية العجز الهائل الذي تعاني منه الأونروا، لضمان استمرار تقديم مساعداتها وانشطتها الحيوية”، وقال “نناشدكم باستمرار الدعم الثابت للأونروا الذي يتم التأكيد عليه، عاما بعد عام، منذ إنشائها بالقرار 302 في كانون الأول/ديسمبر 1949”.

وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني “كما أننا ما زلنا نؤمن أنه ينبغي أن تتلقى الأونروا مساهمة أكبر من الميزانية العامة للأمم المتحدة، من أجل تثبيت وإدامة مواردها المالية”.

واستطرد الحمد الله، قائلا “وهنا فإننا نرفض المزاعم الخاطئة والاستفزازية بأن الدعم المقدم للأونروا قد تسبب في نوع من الاتكالية وأطال أمد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، إن هذا الدعم المنسجم مع القانون الإنساني الدولي ساعد في تخفيف معاناة اللاجئين، والحيلولة دون زيادة تفاقم أوضاعهم وأحوالهم في المجتمعات المضيفة، ودرء المزيد من عدم الاستقرار الإقليمي، فعلى سبيل المثال وإلى جانب البرامج الأساسية الأخرى ، فأن برنامج التعليم مثلا يكفل الحق الأساسي للتعليم لأكثر من نصف مليون طفل، مع ضمان الأمل لهم في وضع صعب وقاسي”.

وأضاف الحمد الله “إن الادعاءات القائلة بأن الأونروا تكرس مشكلة اللاجئين تفترض أن هوية اللاجئين الفلسطينيين والدعوة إلى الوفاء بحقوقهم تعتمد فقط على وجود هذه الوكالة، غير صحيحة. إن الأمر ليس كذلك لأن هذه الحقوق ناشئة عن القانون الدولي وراسخة فيه، وهي مكرسة في القرارات ذات الصلة، وهي ملزمة ومحورية في قضية الشعب الفلسطيني العادلة، ولا يمكن إبطالها أو نكرانها، حتى وإن سيست المعونة الإنسانية، وإن مجرد وجود الأونروا لما يقرب من سبعين سنة لهو دليل على مدى امتداد عواقب الفشل في تأمين حلول عادلة ودائمة، فالحلول ليست فقط إنسانية وإنمائية، فحل النزاع يجب أن يكون أولوية قصوى وذلك حسب القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة”.