مصدر أوروبي: لا إجماع لفرض عقوبات إضافية على إيران

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – تعود مسألة فرض عقوبات أوروبية إضافية على إيران مجدداً إلى حلبة النقاش بين دول الاتحاد مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتقرير مصير الاتفاق النووي الموقع بين مجموعة 5+1 (الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا) وإيران، انسحابا أو بقاء.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد طالبت الأوروبيين بممارسة الضغط على إيران من أجل وقف برنامج الصواريخ البالستية و”ضبط” دورها في اليمن وسورية، وهو الأمر الذي ترفضه طهران نهائياً، في مقابل البقاء في الاتفاق النووي الموقع بين المجموعة وإيران عام 2015.

وتشكل مسألة العقوبات الإضافية على إيران محل خلاف وشقاق شديدين بين الأوروبيين، ففرنسا تدفع بهذا الاتجاه، بينما تقود إيطاليا المعسكر المعارض وتقف دول أخرى على الحياد، فـ”ليس لدينا إجماع لاتخاذ مثل هذا القرار”، حسب تصريحات مصدر أوروبي مطلع.

ويقول المعسكر المؤيد للعقوبات أن هذا الأمر سيدفع إيران لمراجعة حساباتها والرد على المخاوف الدولية، بينما يرى المعارضون أن الأمر لن يؤدي إلى زيادة التوتر، بدون أن يؤثر على القرار الأمريكي المستقبلي.

هذا ومن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد خلال اجتماعهم الدوري في لوكسمبورغ الاثنين القادم، حيث سيتم إعادة الحديث عن إمكانية فرض عقوبات جديدة على إيران.

ولكن المصدر الأوروبي استبعد التوصل إلى قرار بهذا الشأن، مؤكداً أن النقاش سينصب بشكل أساسي على ضرورة المحافظة على الاتفاق النووي الإيراني وفصله عن ملفات أخرى، فـ”ليس لدينا مخطط بديل عن الاستمرار في تنفيذ الاتفاق”، حسب كلامه.

وشدد المصدر على أن الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني، مقتنعة تماماً بضرورة فصل الاتفاق النووي الموقع مع إيران، عن باقي الملفات والتي تثير قلق الأوروبيين والأمريكيين معاً.

وكان الاتحاد الأوروبي قد قام مؤخراً بتمديد عقوبات سبق وفرضها على إيران على خلفية “انتهاكات خطيرة” لحقوق الإنسان.

وتخشى أوروبا أن يؤدي انسحاب ترامب من الاتفاق النووي إلى تعقيد عمل الشركات الأوروبية التي باشرت الاستثمار في إيران بعد رفع العقوبات المفروضة عليها بعد توقيع اتفاق 2015.