تخبط أوروبي بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية لسورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – لا زال الاتحاد الأوروبي يتجنب الإفصاح رسمياً عن موقفه تجاه إمكانية توجيه ضربة عسكرية، بقيادة أمريكية، لسورية على خلفية الاتهامات الموجهة للحكومة في دمشق باستخدام سلاح كيمياوي ضد مدنيين في مدينة دوما، قرب العاصمة.

وحول هذا الأمر، أقرت مصادر أوروبية مطلعة بصعوبة وتعقيد الأمر، خاصة وأن بعض الدول مثل فرنسا وبريطانيا تريدان دعم توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حين تقود دول أخرى مثل إيطاليا و بلجيكا وألمانيا المعسكر المعارض، الذي يدعو لتجنب التصعيد العسكري.

وأشارت المصادر إلى أن التوصل إلى موقف موحد يحتاج إلى إجماع كافة الدول، موضحة أن الموضوع السوري سيبحث خلال الاجتماع الدوري لوزراء الخارجية الاثنين المقبل في لوكسمبورغ، حيث “سنطوع قراراتنا حسب التطورات المرتقبة خلال اليومين القادمين”، حسب كلامها.

وبالرغم من أن الاتحاد الأوروبي دعا في بيان رسمي عقب الهجمات المزعومة على دوما، إلى رد فعل دولي موحد، إلا أن الغموض لا زال سيد الموقف عندما يتعلق الأمر بدعم بروكسل لضربة عسكرية محتملة.

وتفرض رغبة بعض الدول الأعضاء، فرنسا وبريطانيا، بالانضمام للأمريكيين لشن هجمات عسكرية على سورية، مشكلة قانونية لمؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وبمواجهة هذه المشكلة، يحاول مسؤولو المؤسسات التركيز على موقفهم بشأن دعم الحل السياسي في سورية برعاية الأمم المتحدة والتشديد على أهمية دورهم في توفير المساعدات الإنسانية للسوريين.

هذا وكان وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرز، قد أكد أن بلاده لن تشارك في أي عمل عسكري ولن تعلق على “عمل لم يتم وقد لا يتم أبداً”، حسب تعبيره.

ويؤيده في هذا الموقف نظيره الألماني الذي زار بروكسل اليوم، وعبر عن رغبة بلاده في تجنب أي تصعيد عسكري في سورية.