النظام السوري يُفعّل آلية تهدد العاصمة بالفوضى

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ قالت مصادر مقربة من النظام السوري، إنه “عمم على كافة الميليشيات الموالية له والعاملة في دمشق وريفها ضرورة التمسك بعدم مغادرة العاصمة حتى في حال توجيه ضربة أمريكية عسكرية لوحداته العسكرية فيها”، كما “طالب الجميع استخدام كل القوة الممكنة للتمسك بالسيطرة على المكان”، أي على العاصمة دمشق.

وقالت المصادر من مدينة اللاذقية السورية، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن “النظام السوري عمّم على الميليشيات وعلى كل من يحمل السلاح من الأجهزة العسكرية والأمنية والرديفة، وكل المؤيدين له الذين يمتلكون سلاحاً، الاستنفار التام، وعدم مغادرة العاصمة دمشق تحت أي ضغط”، مع “السماح لهم باستخدام القوة دون عودة للترتيب الهرمي في حال برز ما يُهدد أي منطقة من منطق دمشق، أو أوحى باحتمال قيام احتجاجات جديدة في العاصمة”، وأعربت المصادر عن قناعتها بأن “هذه الأوامر تشمل ضمناً حاملي السلاح الفردي والثقيل”.

وتُسيطر قوات النظام السوري وفرقه العسكرية على العاصمة دمشق، ويحيط بها طوق قوي من المعسكرات والموقع العسكرية، كما تتموضع على جبل قاسيون وجبل المزة خصوصاً فرق مدفعية قدر على السيطرة النارية على العاصمة.

وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تحذير وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف “بضرورة أن لا يحدث في سورية كما حصل في العراق وليبيا”، وتحذيره من أن “أصغر خطأ في الحسابات في سورية قد يؤدي إلى موجات جديدة من المهاجرين”، وأن “الإنذارات والتهديدات لا تخدم الحوار، ودعوته الولايات المتحدة لاستخدام قنوات الاتصال مع روسيا فيما يتعلق بسورية”.

ويعيش السكان وسط العاصمة السورية دمشق حياة عادية، تكاد تخلو من مظاهر خوف من ضربة عسكرية أمريكية محتملة، الأمر الوحيد الذي تأثّر هو زيادة مشتريات السكان من الأغذية والمواد التموينية، بينما تستمر المطاعم والحانات مزدحمة حتى في أوقات متأخرة من الليل، وهذا الأمر لا ينطبق على ريف دمشق، سواء القريب أو البعيد، حيث الحركة قليلة وحذرة على مدار اليوم.

وتأتي تصريحات لافروف المُحّذرة أيضاً وسط تهديدات أمريكية بشن عمليات عسكرية ضد النظام السوري، وتتالي ردود الفعل الأوربية المؤيدة أو المرحبة بتلك العمليات، والراغب بعضها في المشاركة فيها.