اجتماع وزراء خارجية أوروبا على خلفية الضربات العسكرية لسورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
وزير الخارجية الهولندي جيف بلوك

لوكسمبورغ – بروكسل – يخيم موضوع الضربة العسكرية التي وُجهت لمواقع سورية يوم السبت الماضي من قبل كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، على اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم.

ويأتي هذا الاجتماع في أجواء مميزة، إذ تتباين التقييمات والمواقف تجاه ما حدث، خاصة وأن العمل تم، حسب كثير من الدبلوماسيين والمراقبين خارج الاجماعين الدولي والأوروبي، ما يضع مصداقية العمل الأوروبي المشترك على المحك.

وفي هذا الإطار، فضل وزير الخارجية الهولندي جيف بلوك، التأكيد على ضرورة إعادة تفعيل القرار الدولي 2401 والدفع باتجاه احياء مسيرة الحل السياسي برعاية الأمم المتحدة.

وتحفظ بلوك عن توصيف العملية العسكرية التي تمت في سورية، مؤكدا “لم تتم استشارتنا بالأمر”، حسب كلامه.

أما وزارة الخارجية البلجيكية، فقد فضلت الحديث عن ضرورة وجود صحوة سياسية دولية باتجاه سورية، قائلة “نحن ندعو لتعزيز العمل السياسي”، حسب كلام وزير الخارجية ديديه ريندرز، الذي تجنب بعناية الحديث عن أي دعم للعملية العسكرية الأمريكية – الفرنسية – البريطانية.

وبعيداً عن الحديث عن المأزق الجدي الذي تعاني منه السياسة الأوروبية الخارجية، والذي وضعته الضربات العسكرية الموجهة لسورية، مرة أخرى، تحت الأضواء، إختارت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية التركيز على “وحدة” الصف الأوروبي في مجال ادانة استخدام السلاح الكيمياوي.

وفضلت فيديريكا موغيريني، في تصريحات الاثنين لدى وصولها إلى مقر الاجتماع في لوكسمبورغ، الحديث عن المؤتمر الذي ستستضيفه حول سورية يومي 24 و25 الشهر الحالي في بروكسل.

وترى موغيريني في هذا المؤتمر فرصة جديدة لإعادة تذكير المجتمع الدولي بأن الاتحاد الأوروبي لا يزال حاضراً في الملف السوري، خاصة على مستوى المساعدات الإنسانية.

هذا ومن المقرر أن يبحث الوزراء الأوروبيون الموضوع الإيراني من مختلف جوانبه، وهنا أيضاً هناك خلافات جدية بين الأعضاء، ففرنسا تدفع بإتجاه عقوبات إضافية على إيران، في مواجهة تجاهل كامل من الممثلة العليا، التي قالت “لم أر أي طلب بهذا الخصوص”، على حد تعبيرها.