اجتماع أوروبي مصغر لمناقشة الاتفاق النووي مع ايران

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

لوكسمبورغ – بروكسل – استضافت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، اجتماعاً خاصاً مصغراً ضم الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني.

وعقد هذا اللقاء على هامش الاجتماع الدوري لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد في لوكسمبورغ اليوم، وشارك فيه كل من وزراء خارجية فرنسا جان ايف لودريان، بريطانيا بوريس جونسون، وألمانيا هيكو ماس.

ويهدف الاجتماع، حسب المسؤولة الأوروبية، إلى إرسال إشارة واضحة للعالم بأن الأطراف الأوروبية ملتزمة بالتنفيذ الكامل للاتفاق الموقع بين مجموعة 5+1 وإيران عام 2015، والذي وضع أنشطتها النووية تحت الرقابة الدولية.

وفي هذا الصدد، أقرت موغيريني، بدقة الوضع الذي يجتازه هذا الاتفاق حالياً، وبشكل خاص في ظل توجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو الانسحاب منه، ما يعني نسفه نهائياً والعودة إلى نقطة الصفر.

وحرصت على التأكيد بأنها ستستمر في العمل مع “الأصدقاء الأمريكيين” لحثهم على القاء في هذا الاتفاق، كما “نتوقع أيضاً التزاماً قوياً من جانب الأطراف الأوروبية بالاستمرار في تنفيذ هذا الاتفاق”، وفق كلامها.

ويأتي كلام المسؤولة الأوروبية في وقت تتشرذم فيه مواقف العواصم بين داع لفرض عقوبات إضافية على طهران، وربط الملف النووي بدورها في المنطقة وببرنامجها البالستي، وبين مؤيد لفكرة الاستمرار في الاتفاق.

وتحرص الممثلة العليا على التأكيد أن هناك عقوبات لا تزال سارية على إيران بشأن ملفات مختلفة منفصلة على أنشطتها النووية.

وترى مصادر أوروبية مطلعة أن نسف الاتفاق سيعيد تعريض الأمن الدولي للخطر، إذ ستفقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق التفتيش في المواقع النووية الإيراني، مشيرة الى أنه “الاتفاق الأكثر عرضة للرقابة في العالم”، على حد تعبيرها.

وفي الوقت الذي تكثر فيه التكهنات بشأن السيناريوهات البديلة، يؤكد الاتحاد الأوروبي، وهو الوسيط الذي ساعد في عملية التفاوض والتوقيع عليه، أنه لا يملك مخططاً بديلاً عن الاستمرار في الاحترام الكامل لبنوده.