صحيفة بلجيكية: خروج حفتر من اللعبة يفتح مرحلة جديدة في ليبيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
صحيفة لوسوار البلجيكية

بروكسل – رأت صحيفة لوسوار البلجيكية الناطقة بالفرنسية، أن غياب الجنرال الليبي خليفة حفتر عن المشهد السياسي في بلاده، يستدعي العمل على إعادة توزيع الأوراق في البلاد ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع الدائر فيها.

وتثير الحالة الصحية للجنرال حفتر (75 عاماً)، كثيراً من التكهنات واللغط في الأوساط الليبية والعربية والغربية، وحسب تعليق الصحيفة اليوم “لكن المؤشرات كلها تقول إن حفتر قد أصبح عملياً خارج اللعبة السياسية والعسكرية، ما يستدعي البحث عن بدائل”.

واستعرضت الصحيفة بشكل سريع تاريخ حفتر الطويل في العمل العسكري وتقلباته وإخفاقاته ولكن بالدرجة الأولى نجاحاته، حيث أنه كان الرجل القوي في ليبيا الذي يقاتل بدون رحمة ضد المتطرفين، ويحظى بدعم عواصم متعددة مثل القاهرة وأبوظبي وموسكو وباريس ولندن.

ورأت الصحيفة أن عمل حفتر على محاربة التطرف ونجاحه إلى حد كبير دفع العواصم الداعمة له إلى غض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات الجماعية التي يقوم بها رجاله.

واستند كاتب المقال إلى معلومات مستقاة من مصادر وصفها بالموثوقة ومفادها أن لقاءات ومشاورات مكثفة تجري في الإمارات العربية المتحدة ومصر لتعيين بديل لحفتر في أقرب وقت ممكن.

ولفتت الصحيفة الى أن ولدي الجنرال، لا يحظيان بقبول بين الأوساط الليبية في بنغازي (عاصمة حفتر)، بينما تبرز أسماء أخرى مثل عبد السلام الحاني وعبد الرزاق النضهوري.

وتنقسم الآراء حول الطرف المستفيد من غياب حفتر، إذ يرى البعض أن عدم وجوده، لو تأكد بالفعل، سيدعم موقف حكومة فائز السراج، المعترف بها دولياً، كما أنه قد يسهل عملية الاتفاق السياسي، باعتبار أن وضعية الجنرال كانت العائق الرئيسي أمام التقدم حتى الآن.

وبالمقابل يرى مراقبون بأن غياب “رجل ليبيا القوي” بعد مرحلة القذافي قد لا يفيد تماماً في تسهيل خروج ليبيا من مأزقها الحالي، فخطر الفوضى لا يزال جاثماً على المشهد.

ويسيطر رجال الجنرال على “مفاتيح الهلال النفطي” في ليبيا، ما يستدعي تحرك سريع من قبل الدول الغربية لتفادي أي حالة من الاضطراب قد تنعكس سلباً على الساحتين الاقتصادية والأمنية.

واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول إن مصلحة القوى الغربية “الاستفادة” من غياب حفتر للدفع باتجاه إعادة تشكيل سياسي في ليبيا وتفادي اشتعال الصراع، ما سيؤدي مجدداً إلى تدفق موجات مهاجرين جديدة نحو أوروبا.