قوات خاصة فرنسية إلى سورية بتنسيق أمريكي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ أرسلت فرنسا مزيدا من قواتها الخاصة إلى الشمال السوري بتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتستمر أعداد المقاتلين الفرنسيين بالتدفق إلى سورية لتحل تدريجياً محل بعض الميليشيات الكردية في شمال وشمال شرق سورية.

ووفق مصادر دبلوماسية فإن “هناك اتفاق فرنسي أمريكي على أن يكون للقوات العسكرية الفرنسية تواجدا قويا في شمال سورية، في المرحلة المقبلة، كما سيكون لفرنسا دوراً في تنظيم الإدارات المحلية والتخطيط لها في المرحلة المقبلة على مستوى أكثر من منطقة سورية”.

ووفق سكان وشهود عيان، فإن “وحدات عسكرية فرنسية خاصة وصلت مساء الخميس إلى قاعدة أمريكية في الرميلان في ريف الحسكة”.

وتشير المصادر إلى “تصاعد وتيرة دخول وخروج القوات الفرنسية من العراق إلى سورية وانتشارها في مدن (منبج، الرقة، وبعض مناطق دير الزور) كما أنها مزودة بمركبات مدرعة وبمرافقة جنود أمريكيين وعناصر من ميليشا (قسد)، حيث اجتمع قادة عسكريين من (قسد) بجنود فرنسيين في مدينة منبج، وقدموا لهم أسلحة ومعدات عسكرية”.

ومن الجدير بالذكر أن عدد العناصر التابع للقوات الفرنسية ضمن ما يعرف باسم التحالف الدولي لمكافحة تنظيم (داعش) وصل لنحو 70 عنصرًا جلهم في تلة مشتى النور، ناحية صرين، وقرية خراب العاشق بريف حلب، وفي قرية عين عيسى بريف الرقة.

وكان وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس قد قال يوم الخميس في جلسة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إن “من المتوقع تكاثف الجهود من أجل التصدي لمتشددي تنظيم (الدولة الإسلامية)”، وأضاف أنه “ستصل دفعة جديدة إلى منطقة وسط وادي الفرات قريبًا للتصدي لما تبقى من منطقة تنظيم الدولة”. ولا يزال التنظيم يسيطر على بعض المناطق على الرغم من الضربات الموجعة التي تلقاها من قوات التحالف الدولي والجماعات الداعمة له (قسد). إلا أنه يُخشى أن يلجأ التنظيم إلى حرب العصابات فيما لو استمر القتال ضده.

وفي هذا السياق المتعلق بالدور الفرنسي في سورية، عُقد في العاصمة الفرنسية باريس اليوم اجتماعاً دبلوماسياً ضم وزراء خارجية دولة غربية وبمشاركة عربية للمرة الأولى (المملكة العربية السعودية، والأردن)، ويهدف الاجتماع لإطلاق مبادرة سياسية تعمل على إيجاد حل للأزمة السورية.

وعلّق وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي تشارك بلاده بشكل رسمي لأول مرة في هذا النوع من الاجتماعات إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، قائلا “بعد مؤتمر المانحين، يعتبر هذا الاجتماع نقطة انطلاق لجهود سياسية لإيجاد حل سلمي للأزمة”.

وأشار الوزير ماس الى أن ألمانيا على استعداد لتعلب دوراً مركزياً إذا ظهرت بوادر تفاهمات مع روسيا. وأضاف “إذا كان مرغوباً بأن تجري مشاورات، سنكون مستعدين للقيام بذلك”. وتابع “ننطلق في ذلك من أن كل طرف يستغل الإمكانيات المتوفرة لديه ليقدم ما يستطيع تقديمه في مجال البحث عن حل سياسي للأزمة”.

يُذكر أن مبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد يمثل بلاده في هذه الاجتماعات، فيما تشارك الدول الأخرى بوزراء خارجيتها. والجدير بالذكر أن كل من ألمانيا وفرنسا كانتا قد أطلقتا مبادرة دبلوماسية لحل الأزمة سياسيًا، وذلك بعيد الضربات الجوية التي قامت بها الولايات المتحد وفرنسا وبريطانيا إلى مواقع تابعة للنظام السوري على خلفية استخدام الأسلحة الكيماوية .

في ختام مؤتمر باريس الذي انتهت أعماله الخميس، تعهدت نحو 70 دولة، ومن بينها العديد من الدول الأوروبية والعربية، باتخاذ إجراءات جديدة لمنع تمويل المنظمات الإرهابية وتجريم تمويل السفر والتجنيد لأغراض الإرهاب بشكل كامل.

وشارك في مؤتمر باريس أكثر من 450 خبيراً من مختلف أنحاء العالم وممثلون من 72 دولة ومنظمة دولية، بينهم وزراء وقضاة ورجال استخبارات وموظفون ماليون. وأعرب مسؤولون فرنسيون عن أملهم في إحراز تقدم بشأن خفض إخفاء الهوية في التحويلات المالية.

وتستخدم التنظيمات الارهابية، مثل (القاعدة) و(داعش)، اللتان غالبًا ما تستخدمان السيولة النقدية، على نحو متزايد آليات تحويل مالي مجهولة مثل البطاقات المدفوعة مسبقاً والمحافظ الرقمية.