أوروبا تناقش آليات استمرار تنفيذ الالتزامات تجاه اتفاق ايران

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – ناقشت المفوضية الأوروبية اليوم الإجراءات الممكن اتخاذها من أجل الاستمرار في تنفيذ الاتفاق النووي الموقع بين مجموعة 5+1 وإيران عام 2015، على الرغم من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب منه.

ويتعلق الأمر هنا بالالتزامات المعلنة من قبل الأوروبيين والتي تتخذ طابعاً اقتصاديا واستثمارياً، إذ أن الاتفاق يلزم الأطراف الدولية، بما فيها الأوروبية، برفع العقوبات المفروضة على ايران والشروع بإقامة علاقات اقتصادية وتجارية وضخ استثمارات متعددة فيها، مقابل قيام طهران بوضع أنشطتها النووية تحت المراقبة الدولية المكثفة.

وشرع أعضاء المفوضية الأوروبية اليوم، بحضور الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني، بدراسة الحلول العملية الواجب البحث عنها من أجل تطويق نتائج قرار الرئيس الأمريكي والذي ينطوي على إعادة فرض العقوبات على ايران وكل الأطراف الخارجية التي تتعاون معها.

وفي هذا الصدد، أكد المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والداخلية والمواطنة،  ديميتريس أفراموبولوس، أن أعضاء المفوضية يعملون من أجل حماية المصالح الأوروبية والإيرانية أيضاً، قائلا “سنستخدم كل الأدوات الممكنة لتحقيق ذلك”، وفق كلامه.

وأشار أفراموبولوس في مؤتمر صحفي عقده بعد الاجتماع الأسبوعي للمفوضية الى أن الموقف الأوروبي موحد لجهة رفض القرار الأمريكي الذي لم يكن صائباً.

ويتمحور العمل الأوروبي، الذي انطلق منذ أعلن ترامب قراره، حول طرق الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع إيران، واستمرار ضمان بيع منتجات النفط والغاز والمنتجات ذات الصلة، وكذلك عدم وقف المعاملات المصرفية.

كما يولي الأوروبيون أهمية كبيرة لاستمرارية استثماراته في قطاعات النقل المختلفة في إيران وضخ مزيد من الاستثمارات فيها.

ويقر الجميع بأن الأمر سيكون صعباً ومعقداً، إذ أنه يتعلق بالالتفاف على العقوبات الأمريكية القادمة، ومحاولة الحصول على إعفاءات “قطاعية” محددة من قبل واشنطن تؤمن للشركات الأوروبية استمرار العمل مع إيران.

هذا ومن المقرر أن يُناقش موضوع التعامل مع تداعيات القرار الأمريكي على مستوى رؤساء حكومات وزعماء الدول الـ28 الذين سيجتمعون اليوم في العاصمة البلغارية صوفيا، في قمة كانت مخصصة اًصلاً لموضوع الآفاق الأوروبية لدول البلقان.

ويطرح المسؤولون الأوروبيون اليوم، بحسب المراقبين، إمكانية تشكيل مقاربة أوروبية موحدة متطورة تساهم في فك العلاقة العضوية التي تربط بين الأوروبيين والأمريكيين منذ عقود.

ويأتي هذا الأمر في ظل تعمق الخلافات بين طرفي الأطلسي منذ وصول الرئيس ترامب إلى سدة الحكم في بلاده.