الاتحاد الأوروبي يرفض التفاوض مع الولايات المتحدة قبل منحه إعفاءات

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
يونكر و توسك

صوفيا – بروكسل – شدد زعماء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على وحدة وثبات موقفهم الرافض للتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية في الملفات التجارية تحت الضغط والتهديد.

ويطالب الأوروبيون شريكهم الأمريكي بمنحهم إعفاءات كاملة ودائمة وغير مشروطة من الرسوم الجمركية التي قرر الرئيس دونالد ترامب، فرضها على مستوردات بلاده من الصلب والألومنيوم.

وكانت إدارة ترامب قد قررت فرض رسوم تصل إلى 25% على مستوردات البلاد من الصلب و10% على الألومنيوم، قبل أن تلجأ لمنح إعفاءات مؤقتة لكل من المكسيك وكندا ودول الاتحاد الأوروبي حتى نهاية الشهر الحالي.

وكان زعماء الدول الأوروبية، الذي اجتمعوا اليوم في صوفيا لبحث مستقبل علاقاتهم مع دول البلقان، قد أكدوا أنهم يأملون بتوسيع وتعميق علاقاتهم التجارية مع واشنطن، وحسب تصريحات متطابقة لهم “لن يكون الأمر ممكناً إلا بعد الحصول إعفاءات دائمة من الرسوم الجمركية”.

ولا ينوي الأوروبيون إشعال حرب تجارية ضد الولايات المتحدة، ووفق تصريحات لكل من رئيس المفوضية ورئيس الاتحاد “نحن نقدم عرضاً للتعاون المتكافئ ولإصلاح منظمة التجارة العالمية لو أرادت واشنطن ذلك”.

وركز كل من جان كلود يونكر، ودونالد توسك، على ضرورة أن تُمنح أوروبا الإعفاءات التي تطلبها قبل الشروع بأي عملية تفاوض مع الطرف الأمريكي.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد أعتبر أن الخلافات بين بروكسل وواشنطن سواء حول الملف الإيراني أو الملفات التجارية، تمثل اختباراً حقيقية لسيادة أوروبا.

وثمن الرئيس الفرنسي وحدة الصف الأوروبي، واصفاً القرارات التي اتخذت بـ”القوية والواضحة”.

وكان زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد قد أعطوا الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية للشروع باطلاق إجراءات تفيد في تطويق العقوبات التي ينوي ترامب إعادة فرضها على إيران، بعد قراره الانسحاب من الاتفاق النووي.

ويسعى الأوروبيون للحفاظ على الاتفاق على قيد الحياة والوفاء بالتزاماتهم تجاهه من أجل تشجيع الإيرانيين على عدم الانسحاب.

أما فيما يخص العلاقات مع دول البلقان، وهو الموضوع الأساسي في القمة، فقد ركز الأوروبيون على تصميمهم العمل على تعزيز الآفاق الأوروبية لجيرانهم، دون أن يتحدثوا عن موعد محدد لضم أي منها للتكتل الموحد.