جمعية إنسانية إيطالية: لا لاستخدام حياة البشر وسيلة للضغط على أوروبا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
روبيرتو تزاكّاريا

روما – حذّرت جمعية إنسانية إيطالية من استخدام حياة البشر وسيلة للضغط على الإتحاد الأوروبي.

وأعرب المجلس الإيطالي لشؤون اللاجئين، في بيان الثلاثاء، عن “القلق البالغ إزاء التعامل غير المسؤول مع قضية المهاجرين على متن السفينة (أكواريوس) الذي أخَّر تحديد مرفأ آمن لهم”، مما “قد يعرض للخطر حياة المهاجرين ذاتها”.

وتابع البيان “إن اقتراح اسبانيا استقبال المهاجرين في ميناء فالينسيا يتماشى مع مبادرة بعض رؤساء البلديات الإيطالية، الذين دعوا إلى فتح موانئ المدن التي تعنى بمسألة الهجرة، إكراما للحقوق وللتضامن”. واوصى بـ”احترام واضح لمبادئ القانون الوطني والقواعد الدولية في مجال عمليات الإنقاذ في البحر وتوفير الحماية للناس”،.

كما توجه المجلس نحو “المؤسسات الوطنية والأوروبية، لكي لا يسود الجدل السياسي حول الاتفاقيات وتقاسم المسؤولية بين دول الاتحاد الأوروبي، على حتمية إنقاذ البشر في أي ظرف من الظروف”. وحذّر البيان “من أن على السياسة في السياق الحالي أن تتحمل المسؤولية المحددة عن الاستجابة (لحالات طوارئ الهجرة) على الفور ووفق القانون الدولي، دون تشدد مؤذٍ وعديم الفائدة”.

وبهذا الصدد، قال رئيس المجلس روبيرتو تزاكّاريا، إن “حياة الإنسان لا يمكن أن تستخدم وسيلة لاقتناء اجابات من أوروبا ودعوة الدول الأعضاء الأخرى الى مبدأ التضامن”، مطالبا بـ”تسهيل استخدام القنوات القانونية لدخول من يتمتعون بهذا الحق من خلال برامج إعادة التوطين والممرات الإنسانية التي تشارك فيها دول الاتحاد”، وكذلك “إعادة تنشيط برامج إعادة التوطين بمعايير أكثر مبسطة وفعالة، ومراجعة لائحة دبلن مع الإشارة بشكل خاص إلى معيار بلد الدخول الأول”.

وتساءل تزاكّاريا “لقد أعلنت إسبانيا بأنها ستستقبل مهاجري سفينة (أكواريوس)، لكن ماذا عن المرات القادمة؟” وخلص الى القول إن “إيطاليا، نظرا لموقعها الاستراتيجي على البحر المتوسط أيضا، لا يمكنها التنصل من فتح موانئها مرة أخرى”.