الجيل الثاني لصواريخ (تاو) “بحوزة” فصائل جنوب سورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- قالت مصادر أهلية في جنوب سورية ل إن هناك تدفقاً للأسلحة من الأردن منذ أيام، وأشارت إلى أن السلاح عاد ليدخل  إلى فصائل المعارضةالمسلحة العاملة في الجنوب، وبين هذه السلاح “أجيال متطورة قادرة على إسقاط مروحيات”.

إلى ذلك، أكّد مصدر عسكري تابع للمعارضة في جنوب سورية أن “الفصائل المسلحة استلمت أسلحة متطورة وردتها عبر الحدود مع الأردن، بالتزامن مع حشد قوات النظام السوري والميليشيات الرديفة لها”،  فيما يُعتقد أنه تحضير لشن هجوم على معاقل المعارضة في الجنوب.

وقال المقدم إياد بركات من الجبهة الجنوبية، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن المعارضة السورية في الجنوب “استلمت أسلحة متطورة من بينها صواريخ (تاو) من الجيل الثاني المطور، الذي يبلغ مداها نحو 8 كم، وهي قادرة على إسقاط طائرات مروحية (هليكوبتر)”، وفق تأكيده.

وأوضح أن فصائل المعارضة “لا ينقصها السلاح الآن، وأقامت عدة غرف عمليات في جنوب وغرب وشرق المحافظة، تضم الغالبية العظمى من الفصائل المسلحة التي تعمل تحت مسمى الجبهة الجنوبية والتابعة للجيش السوري الحر”.  وتابع “من المتوقع أن يواجه النظام وحلفائه مقاومة عنيفة جداً، فضلاً عن استعداد بعض الكتائب لشن هجمات معاكسة لاستهداف قوات النظام في معاقلها” .

وقالت المصادر الأهلية إن النظام السوري منع أهالي مدينة درعا من الخروج منها أمس واليوم، فيما يُشبه “الحجز القسري”، وعبّرت هذه المصادر عن قلقها من أن يحتجزهم النظام “كدروع بشرية”، فيما لو قرر شن هجمات على معاقل المعارضة التي تُسيطر تقريباً على كافة المناطق حول المدينة.

وكانت مصادر دبلوماسية أكّدت في وقت سابق أن لديها معلومات أن روسيا لن تؤمّن الغطاء الجوي لأي هجمات يقوم بها النظام السوري أو القوات الموالية لإيران في الجنوب، في الوقت الذي مازالت فيه قوات النظام السوري تنصب مدفعيات ثقيلة وراجمات تابعة للحرس الجمهوري ولحزب الله اللبناني في مواجهة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة.

وكان وزير الخارجية الأردني لشؤون المغتربين أيمن الصفدي قد شدد على أهمية الحفاظ على اتفاق منطقة “خفض التصعيد” في الجنوب السوري، والذي تم التوصل إليه عبر توافق أمريكي – روسي – أردني في تموز/يوليو العام الماضين. ودعا خلال اتصال هاتفي مع المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا إلى تكاتف جهود دول المنطقة والمجتمع الدولي لإنهاء الأزمة السورية عبر “حل سياسي يقبله الشعب السوري الشقيق ويحفظ على وحدة سورية وتماسكها ويعيد لها أمنها واستقرارها”.

وكانت الولايات المتحدة قد نوهت عبر بيان أصدرته الخارجية الأمريكية 14 الشهر الجاري،  بأن “ترتيبات وقف إطلاق النار واتفاق خفض التصعيد، تهدف لإنقاذ الأرواح وتهيئة الظروف للنازحين للعودة إلى وطنهم سالمين”، وأكّدت على ضرورة الاستمرار في تطبيق واحترام وقف إطلاق النار”، وألمحت إلى أن نشوب أي معركة في تلك المنطقة سيهدد بتصعيد كبير في الحرب السورية، ويُعتقد أنه سيجرّ إسرائيل للمواجهة مع إيران وحلفائها.  ويعد هذا التحذير الأمريكي الثاني من نوعه خلال هذا الشهر.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أشار في مقابلة تلفزيونية (الأربعاء 13 حزيران/يونيو) إلى وجود “تواصل مستمر بين الروس والأمريكيين والإسرائيليين” بشأن الجنوب، وهدد بأنه يستعد لهجوم على مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على مناطق في جنوب – غرب سورية، وقال إنه سيستخدم القوة العسكرية في جنوب سورية في حال فشل الحل الدبلوماسي، وتعهّد باستعادة “كل شبر” من البلاد.