تونس ترفض أي حديث عن إقامة منصات إنزال مهاجرين أو مخيمات على أراضيها

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – رفضت تونس قبول أي كلام أوروبي عن إمكانية إقامة ما سُمي بمنصات إنزال مهاجرين غير شرعيين أو مخيمات احتجاز على أراضيها.

جاء هذا الموقف على لسان السفير التونسي لدى الاتحاد الأوروبي طاهر شريف، الذي أشار في تصريحات لصحفية لوسوار البلجيكية الناطقة بالفرنسية، بأن السؤال قد طرح لدى زيارة لمسؤولين من حكومة بلاده لألمانيا وأثناء محادثات مع الايطاليين.

واستطرد السفير قائلاً، إن “الجواب واضح وهو لا، فليس لدينا لا القدرة ولا الوسائل لتنظيم هذا الأمر، نحن نعاني أصلاً مما يجري في ليبيا، وهو نتيجة عمل أوروبي”.

وكان الدبلوماسي التونسي يعلق على الأفكار المطروحة على الصعيد الأوروبي لمعالجة مشكلة الهجرة، والتي تركز في جانب منها على إقامة منصات انزال للمهاجرين في دول شمال أفريقيا ليتم بعدها فرزهم بين من يستحق الحماية الدولية في أوروبا ومن يجب إعادته إلى بلده بمساعدة مالية أوروبية.

ويرى السفير التونسي بأن المسألة لا تتعلق بالإمكانيات المادية، بل بالإدارة والتنظيم قبل الحديث عن حقوق الانسان، ملمحاً الى أن “المحفزات المالية الأوروبية” لن تفيد في دفع بلاده لتغير قناعتها.

ووصف علاقة بلاده بالاتحاد الأوروبي بـ”الممتازة” مشيراً الى أن الاتحاد أبرم مع بلاده اتفاقية لمحاربة الهجرة غير الشرعية وهي تسير بشكل جيد.

ويسعى الاتحاد لدفع دول الجوار، بما في ذلك تونس، على الانخراط في محاربة الهجرة غير الشرعية وإدخال الأمر في كل أي مفاوضات بين بروكسل وعواصم هذه الدول، حيث “كل شيء يخضع للتفاوض، ولكن الجواب حالياً يبقى سلبياً بشأن مسألة مراكز الاحتجاز”، كما قال.

وشدد السفير على أن بلاده لا ترغب بإضافة أعباء إضافية على المشاكل التي تعاني منها أصلاً.

وكان المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والمواطنة ديمتريس أفراموبولوس، قد تجنب بعناية اليوم، الحديث عن مخيمات احتجاز، مشيرا الى أنه “لا نريد غوانتانامو للمهاجرين”، على حد قوله.

ولكنه تحدث عن حوارات مع دول شمال أفريقيا لاقامة منصات إنزال على أراضيها لفرز من يتم انقاذهم في المتوسط، ولكنه رفض الإفصاح عما إذا كانت أي دولة من دول المنطقة قد وافقت بالفعل على مقترحاته.

وستناقش كل هذه الأفكار يوم الأحد القادم في بروكسل خلال اجتماع عمل غير رسمي دعا له رئيس المفوضية جان كلود يونكر.